فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 513

الكريم، وعونا لأهل تلاوة القرآن على تجويد ألفاظه وإحكام النطق به، وإعطاء كل حرف حقه من صفته وإخراجه من مخرجه» [1] .

وقول الداني: «فتجويد القرآن هو إعطاء الحروف حقوقها» [2] .

وقول أبي العلاء الهمذاني العطار: «وتزيين القراءة هو إعطاء الحروف حقوقها» [3] .

وقول علم الدين السخاوي: «لأن المراد بالتجويد إعطاء الحروف حقوقها، وإخراجها من مخارجها واجتناب اللحن الخفي» [4] .

وقول المرادي: «إن التجويد هو إعطاء كل حرف حقه من مخرجه وصفته» [5] .

وقول ابن الجزري في المقدمة في تعريف التجويد [6] :

وهو إعطاء الحروف حقّها ... من صفة لها ومستحقّها

وقد شرح ابنه أبو بكر أحمد في (الحواشي المفهمة) هذا التعريف وبيّن الفرق بين حق الحرف ومستحقه، حيث قال: «والفرق بين حق الحرف ومستحقه: أن حق الحرف صفته اللازمة له من همس وجهر وشدة ورخاوة وغير ذلك من الصفات الماضية، ومستحقه ما ينشأ عن هذه الصفات كترقيق المستفل وتفخيم المستعلي ونحو ذلك» [7] . وقد ردد شراح المقدمة هذه الفكرة نقلا عن ابن الناظم أبي بكر أحمد وهم يشرحون قول ابن الجزري السابق [8] . ويبدو لي أن أساس التفرقة يحتمل المناقشة، ولعل ابن الجزري لم يقصد من كلمة (مستحقها) سوى توكيد معنى (حقها) وإقامة الوزن للنظم.

ويتضح مما سبق أن ملاحظة اللحن الخفي في قراءة القرآن ومحاولة معالجتها وتصحيح النطق بها كانت السبب الذي يقف وراء الدراسات الصوتية عند علماء التجويد، وأنهم درسوا

(1) الرعاية ص 41.

(2) التحديد 2و.

(3) التمهيد 11ظ.

(4) جمال القراء 189ظ.

(5) المفيد 100ظ، وانظر شرح الواضحة (له) ص 29.

(6) انظر: ابن الجزري: متن الجزرية ص 15.

(7) الحواشي المفهمة 26ظ.

(8) انظر مثلا: عبد الدائم الأزهري: الطرازات المعلمة 23و. وخالد الأزهري: الحواشي الأزهرية ص 17. والقسطلاني: اللئالئ السنية 15ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت