فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 513

يتميز منهج علماء التجويد، أعني طريقتهم في دراسة الأصوات اللغوية، بأنه منهج شامل استغرق جميع المباحث المتعلقة بعلم الأصوات النطقي، وبأنه منهج صوتي خالص لم تختلط فيه الدراسة الصوتية بما عداها من الموضوعات.

أولا منهج علماء التجويد منهج شامل:

أما كون منهج علماء التجويد شاملا للمباحث الصوتية فإن ذلك يتمثل بشكل واضح في قول الحسن بن قاسم المرادي (ت 749هـ) في كتابيه (المفيد في شرح عمدة المجيد) و (شرح الواضحة في تجويد الفاتحة) الذي لخص فيه منهج علماء التجويد في دراسة الأصوات، وهو:

«إن تجويد القراءة يتوقف على أربعة أمور:

أحدها: معرفة مخارج الحروف.

والثاني: معرفة صفاتها.

والثالث: معرفة ما يتجدد لها بسبب التركيب من الأحكام.

والرابع: رياضة اللسان بذلك وكثرة التكرار.

وأصل ذلك كله وأساسه تلقيه من أولي الإتقان، وأخذه عن العلماء بهذا الشأن، وإن انضاف إلى ذلك حسن الصوت وجودة الفك وذرابة اللسان، وصحة الأسنان كان الكمال» [1] .

وقد تضمن النص السابق إلى جانب الأمور الأربعة الإشارة إلى أمرين مهمين في تعليم

(1) شرح الواضحة ص 30من المطبوع، ولكون النسخة المطبوعة منشورة على نسخة مخطوطة واحدة رجعت في توثيق النص إلى النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة جستربتي تحت رقم (4741) وهي منسوبة في فهرس المكتبة إلى محمد بن علي بن طولون، وهي في الحقيقة للمرادي، وابن طولون هو الناسخ. وانظر: المفيد 100ظ 101و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت