فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 513

من كلام المهدوي أن العين بعد الحاء، وهو نص أبي الحسن شريح» [1] .

وقال الحسن بن قاسم المرادي في كتابه (شرح التسهيل) وهو يتحدث عن إدغام النون الساكنة: «والميم تدغم فيها بغنة، واختلف فيها، فذهب المحققون إلى أن الغنة للميم المبدلة من النون وهو إدغام تام صحيح، وذهب ابن كيسان وابن المنادي وابن مجاهد في أحد قوليه إلى أن الغنة للنون، وهو إدغام غير مستكمل، والتشديد غير بالغ. وقد ذهب إلى ذلك أبو محمد مكي بن أبي طالب، وزاد أن إدغام النون في النون إدغام غير مستكمل لبقاء الغنة، والصحيح قول الجمهور. وقال ابن أبي الأحوص: إدغامها في مثلها وفي الميم بغنة لا خلاف في ذلك» [2] .

وقال السيوطي في كتابه (همع الهوامع) : «وقال (أبو) محمد القيرواني صاحب الرعاية:

اختلاف مخرج اللام والراء والنون كاختلاف المخرج الذي فوقه من وسط اللسان، وهو مخرج الشين والجيم والياء، ولم يجعل ثلاثة مخارج، بل جعل مخرجا واحدا، فكذلك هذه الحروف ينبغي أن تجعل كذلك، وقال ابن أبي الأحوص: ما ذهب إليه سيبويه من أنها ثلاثة مخارج هو الصواب» [3] .

وليس غرضنا من نقل هذه النصوص الثلاثة مناقشة مضمونها هنا، وإنما غرضنا توضيح امتزاج الدراسة الصوتية عند علماء العربية بالدراسة الصوتية عند علماء التجويد، فقد ورد في تلك النصوص أسماء عدد من كبار علماء التجويد وهم:

1 -ابن مجاهد (ت 324هـ) وابن المنادي (ت 336هـ) من الطبقة الأولى التي لم تصل إلينا منها كتب في علم التجويد.

2 -المهدوي (أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي ت بعد 430هـ) مؤلف كتاب (الهداية في القراءات السبع المشهورة) وقد شرحه أيضا. وفي هذا الكتاب فصول عن مخارج الحروف وأصنافها [4] .

3 -مكي بن أبي طالب أبو محمد القيرواني (ت 437هـ) مؤلف كتاب (الرعاية

(1) ارتشاف الضرب ص 2.

(2) شرح التسهيل 308ظ.

(3) همع الهوامع 6/ 293.

(4) انظر: برتزل: علم القراءات (بحث في مجلة إسلاميكا) ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت