فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1233

أقول عجيب أمركم أيّها الشباب السذج كلّما جاءكم رجل اتّبعتموه وتركتم من كان قبله، قلتم هذه الكلمة ذاتها في عبد المالك رمضاني، ثمّ قلتموها في العيد شريفي، ثمّ الآن تقولوها في الدكتور فركوس، وستقولوها غدا في غيره لأنّكم تتبعون الأشخاص عوض الدليل، خاصّة بعد الصراع الموجود بين الدكتور فركوس وأتباعه، وبين علي بن يحي الحجوري اليمني واتباعه وكلاهما ينتمي إلى نفس التيار، وهم ينتظرون جميعا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يفصل بينهما، فماذا ستفعلون لو حكم ربيع لصالح الحجوري؟؟ ستشطبون بسهولة على اسم فركوس، بئس المنهج الّذي تسيرون عليه إذن.

ثمّ عن أيّ نهضة قويّة تتكلّم؟، القطيعة بين الإخوة باسم الجرح والتعديل، انتشار الفكر الإرجائي باسم الدعوة السلفية، انتشار فكر الاعتراف بشرعية هؤلاء الحكام باسم طاعة ولاة الأمور، انتشار الطعن في الجهاد والمجاهدين بإسم الوسطية والاعتدال، انتشار الوشاية للطغاة ضد المسلمين باسم المصلحة والمفسدة، انتشار الفظاظة والغلظة وسوء الأخلاق باسم الردود، وانتشار الجهل، وانتشار الميوعة والخنوع، وغير ذلك من الخزعبلات في صفوفكم، وفي المقابل ماذا قدّمت مدرستكم للأمّة: العراق تذبّح، أفغانستان تُنتهك، فلسطين تهوّد، وفي الصومال والشيشان وكشمير وجنوب فلبين، ناهيك عن القوانين الوضعية الّتي تُحكم فينا بالحديد والنار، أهذه هي النهضة القويّة الّتي تقصدها والتي ربّاكم عليها تيار (سلفية الحكام) أو (حزب الولاة) الذين أشغلوكم بسفاسف الأمور على حساب قضايا الأمّة؟.

إنّ النهضة الحقيقية لا يصنعها في هذا الزمان إلاّ من سار على ركب الجهاد، فالتيار الجهادي ولله الحمد يسعى لتعريف الأمّة عقيدتها، يسعى لتعريف الأمّة من توالي ومن تُعادي، ويسعى لتربية شباب الأمّة على التضحية في سبيل الله ثمّ في سبيل أن تعيش الأمة في ظل شريعة الله سعيدة عزيزة وغير ذلك كثير ممّا يسعى إليه أصحاب التيار الجهادي الّذي ضحّى مشايخه بكلّ غال ونفيس من أجل إظهار الحقّ، فمنهم الشهيد، ومنهم الطريد، ومنهم السجين، ومنهم المهاجر، ومنهم المجاهد، ومنهم المحاصر، كلّ ذلك من أجل الحقّ والصدع به وتبليغ رسالات الله، فشتّان شتّان بين التيار الجهادي وتيار سلفية الأنظمة.

7 -أذكّر الأخ السائل بأنّنا ولله الحمد لم نطعن في أحد من العلماء الربّانيين الّذين صانوا العلم فصانهم كأمثال العلاّمة حمود بن عقلاء الشعيبي، والعلاّمة نظام الدّين شمياز رحمهما الله تعالى، وكأمثال العلاّمة عمر عبد الرحمن، والشيخ ناصر العلوان فكّ الله أسرهما، وكأمثال الشيخ المجاهد أبو يحي الليبي، والشيخ المجاهد أبو الوليد الأنصاري حفظهما الله ونصرهما، وكأمثال الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله ونصره، وغيرهم ولله الحمد كثير ممّن قد لا يعرفهم السائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت