ومن أفكار هذا النادي الصهيوني أنّه يعتبر الدّين مسألة هامشية فهي تعتبر كلّ الأديان على قدم المساواة فلا فرق بين من يعبد الإله الّذي في السماء وبين من يعبد البقر، وبين من ينكر وجود الخالق أصلا، كما لا يوجد أيّ اعتبار للوطن ليسهل التفريط باوطان، وهذا ما يوفّر الحماية للدّين اليهودي، ولمن ينتمي إلى ما يسمّى بإسرائيل. كما أنّ من القوانين الداخلية لهذا النادي: ضرورة أن ينتمي يهودي أو إثنين على الأقلّ إلى كلّ نادي. ولأعضائه إجتماع أسبوعي، وعلى الحضور أن يحرز 60 في المائة من نسبة الحضور سنويا على الأقلّ. وباب العضوية غير مفتوح لكلّ النّاس، بل النّادي هو الّذي يختار أعضاءه فيقوم بمراسلتهم للإنضمام إليه. ويلزم أن يكون الأعضاء من ذوي المهن العالية، فالعمال العاديون لا يُسمح لهم بالإنخراط. ويعملون على محافظة على مستوى أعمار الأعضاء. والإدارة العامة للنادي تكون بيد الماسونية كما جاء في بنود الماسونية:"إذا كوّن الماسونيون جمعية بالإشتراك مع غيرهم فعليهم ألاّ يدعوا أمرها بيد غيرهم، ويجب أن يكون رجال الإِدارة في مراكزها بأيد ماسونية وأن تسير بوحي من مبادئها"، هذا ورد في محافل نانس بفرنسا سنة 1881م.
وتتظاهر نوادي الروتاري بالعمل الإِنساني من أجل تحسين الصلات بين مختلف الطوائف وتتظاهر بأنها تحصر نشاطها في المسائل الاجتماعية والثقافية وتحقق أهدافها عن طريق الحفلات الدورية والمحاضرات والندوات التي تدعوا إلى التقارب بين الأديان وإلغاء الخلافات الدينية، والهدف الحقيقي هو أن يمتزج الصهاينة مع باقي القوميات ليجمعوا إثر ذلك معلومات تساعدهم في تحقيق مآربهم التوسعية الإستغلالية.
فمن خلال هذا الوصف يتضح أنّ هذا النادي هو من نوادي الحركة الصهيونية، وهي حركة تسعى لإقامة دولة لليهود على أرض فلسطين تحكم من خلاله العالم أجمع، والصهيونية مشتقّة من"جبل صهيون"في القدس حيث تطمع هذه الحركة في إقامة هيكل سليمان فيه ومن ثمّ إنشاء مملكة تكون القدس عاصمتها، ولبلوغ مآربهم أنشؤوا عدّة هياكل تنظيمية من أبرزها الحركة الماسونية، والّذي من فروعها هذا النادي، ومن خططه هو احتواء أصحاب النفوذ، والسيطرة على مراكز مهمّة في العالم، وتمرير آرائهم الّتي تصبّ كلّها لبلوغ غايتهم، وحرف الأمّة عن هويّتها دينها وقيمها ولغتها ليسهل لهم السيطرة عليها.
فهذه الحركة الصهيونية بصفّة عامّة هي خطر على الأمّة، خطر على دينها، وعلى قيمها، وعلى شرفها، وعلى ثرواتها، وعلى مقدّساتها، فلتحذر الأمّة من هذه الأفعى، ولابدّ من ضرب كلّ فرع لها عبر العالم.