فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1233

رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتل الله اليهود إن الله تعالى حرم عليهم شحومها فجملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه] متفق عليه

قال القاضي (تضمن هذا الحديث أن مالا يحل أكله والانتفاع به لا يجوز بيعه ولا يحل أكل ثمنه كما في الشحوم المذكورة في الحديث) شرح النووي على مسلم

وقال الحافظ ابن حجر: (وَفِيهِ تَحْرِيمُ بَيْعِ الْخَمْرِ وَقَدْ نَقَلَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ الْإِجْمَاعَ، وَشَذَّ مَنْ قَالَ يَجُوزُ بَيْعُهَا ، وَفِيهِ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا حُرِّمَ عَيْنُهُ حُرِّمَ ثَمَنُهُ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْخَمْرَ مِنْ الذِّمِّيِّ لَا يَجُوزُ، وَكَذَا تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ، وَأَمَّا تَحْرِيمُ بَيْعِهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ(أي بينهم هم) فَمَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي خِطَابِ الْكَافِرِ بِالْفُرُوعِ). فتح الباري لابن حجر

رابعا: (ولا يجوز ترك ما ورد بتحريمه القرآن وتظاهرت به السنة وانعقد الإجماع على تحريمه بخبر مجهول لم يرد في صحيح ولا مسند ولا كتاب موثوق به وهو مع ذلك مرسل محتمل) المغني

خامسا: كان المسلم يبايع الكافر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يستحل ذلك، وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر سنة هو وأصحابه ولم ينقل عنهم بيعهم للمحرمات وارتكابهم الفواحش وما زال المسلمون في عهد الصحابة والتابعين ومن بعدهم من القرون المفضلة يتعاملون مع الكفار في الغزوات وغيرها ولم ينقل عنهم ذلك.

سادسا: وأخيرا يكفيك أخي الحبيب ما ذكره الكاساني في كتابه بدائع الصنائع: (وَرُوِيَ عن سَيِّدِنَا عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رضي اللَّهُ عنه كَتَبَ إلَى عُشَّارِهِ بِالشَّامِ أَنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا وَخُذُوا الْعُشْرَ من أَثْمَانِهَا وَلَوْ لم يَجُزْ بَيْعُ الْخَمْرِ منهم لَمَا أَمَرَهُمْ بِتَوْلِيَتِهِمْ الْبَيْعَ، وَعَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا حُرْمَةُ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ ثَابِتَةٌ على الْعُمُومِ في حَقِّ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لِأَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِشَرَائِعَ هِيَ حُرُمَاتٌ هو الصَّحِيحُ من مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا فَكَانَتْ الْحُرْمَةُ ثَابِتَةً في حَقِّهِمْ لَكِنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ عن بَيْعِهَا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ حُرْمَتَهَا ويتمولونها وَنَحْنُ أُمِرْنَا بِتَرْكِهِمْ وما يَدِينُونَ)

التنبيه الثاني: أن (نية دعم الجهاد والمجاهدين وخدمة قضايا المسلمين) أخي الحبيب لا تبرر ارتكاب الفواحش والذنوب من بيع الخمر والخنزير والمقامرة والكذب والغش وغيرها من المحرمات ولو مع الكفار والمحاربين، والذي يتتبع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وخلقه يعلم ذلك علم اليقين، ومهمتنا وغايتنا هي تعبيد العباد لرب العباد وما الجهاد إلا وسيلة لهذه الغاية العظيمة، فكيف بنا أمام الخلق ونحن خير أمة أخرجت للناس إذا أعلنا وجاهرنا بارتكاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت