فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1233

وعلقمة وعطاء ووقتادة والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي والحنابلة وكان مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر لا يوجبون منه وضوءا، وهو الصحيح لعدم وجود الدليل على انتقاض الوضوء بذلك، وكون النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ لا يدل على الوجوب وانما يدل على الاستحباب ومازال المسلمون يصلّون في جراحاتهم.

عاشرا: القيح والصديد كالدم وهما أسهل وأخف منه حكما عند الإمام أحمد لوقوع الاختلاف فيه فإنه روي عن ابن عمر والحسن أنهم لم يروا القيح والصديد كالدم، والصحيح أنه لا وضوء فيهما أيضا

الحادي عشر: انتقاض الوضوء بأكل لحم الإبل نيئا ومطبوخا عالما أو جاهلا وبهذا قال جابر بن سمرة ومحمد بن إسحاق وإسحاق وأبو خيثمة ويحيى وابن المنذر والحنابلة وهو أحد قولي الشافعي قال الخطابي ذهب إلى هذا عامة أصحاب الحديث وقال الثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي لا ينقض الوضوء بحال.

والذي يظهر لى أن أكل لحم الجزور ينقض الوضوء بدليل ما ورد عن جابر بن سمرة، أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت» قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم» ، قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: «نعم» ، قال: أصلي في مرابض الإبل؟ قال: «لا» رواه أحمد ومسلم. مما يدل على عدم نسخ الحكم في الجزور، لأنه نقض الوضوء في الجزور، ولم ينتقضه في الغنم.

الثاني عشر: وذهب جماعة من السلف إلى إيجاب الوضوء مما غيرت النار من كل اللحوم منهم ابن عمر وزيد بن ثابت وأبو طلحة وأبو موسى وأبو هريرة وأنس وعمر بن عبد العزيز وأبو مجلز وأبو قلابة والحسن والزهري، وذهب جماهير أهل العلم إلى أنه لا وضوء منه وأنه منسوخ وروي ذلك عن الخلفاء الراشدين وأبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس وعامر بن ربيعة وأبي الدرداء وأبي أمامة وعامة الفقهاء ولا نعلم اليوم فيه خلافا وهو الصحيح لأنه منسوخ.

الثالث عشر: ينتقض الوضوء بغسل الميت سواء كان المغسول صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا وهو قول إسحاق والنخعي وروي ذلك عن ابن وابن عباس وأبي هريرة وهو المذهب عند الحنابلة، والذي عليه أكثر الفقهاء أنه لا وضوء فيه وهو الصحيح، لأن الوجوب من الشرع، ولم يرد في هذا نص ولا هو في معنى المنصوص عليه فيبقى على الأصل؛ ولأنه غسل ميت فأشبه غسل الحي، وما روى عن أحمد في هذا يحمل على الاستحباب دون الإيجاب، وما روي عن بعض الصحابة فيه لا يكفي للوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت