السائل: Abdellah
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أخي السائل ..
-بالنسبة لحالك مع أسرتك فواجبك نحوهم أمران:
-دعوتهم إلى الإسلام والدخول فيه ... وهذا الأمر قد قمت به كما يظهر من حالك فواصل ولا تمل خصوصا وأن المدعوين هم قرابتك وأرحامك، وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بقي يدعو عمه أبا طالب حتى خرجت روحه من جسده ولم ييأس ولم يكل أو يمل.
-صلتهم بالبر والإحسان إن لم يكونوا ممن يقاتلون المسلمين في دينهم وبشرط عدم موالاتهم بحيث يدفعك برهم إلى مناصرتهم على المسلمين أو ترك بعض الواجبات التي فرضها الله عليك.
وهذه الصلة لا يشترط لها أن يدخلوا في الإسلام أو يستجيبوا لدعوتك لهم فالله سبحانه لم يشترط لصحبة الوالدين بالمعروف كما في آية سورة لقمان أن يدخلا في الإسلام أو يقبلا الدعوة إليه، وإنما الإذن في الصحبة بالمعروف جاء مطلقا ويقيده فقط ما ورد في سورة الممتحنة من النهي عن تولي من قاتلنا في الدين بفعلهم؛ كمباشرة القتال، أو قولهم كالاستهزاء بالدين أو إعلان العداوة له.
وعليه فلا حرج عليك أن تصل أهلك في أمور الدنيا فقط حيث أنك قد سبق لك دعوتهم إلى الإسلام ولا يعد ذلك نوعا من الميل والركون إليهم وإلى ما هم عليه من الكفر ما دمت أنكرت ولا زلت تنكر عليهم الكفر الذي هم عليه، وإن كان الأمر في حق والدك أضيق إذا تكرر منه الاستهزاء بالدين.
قال الإمام الطبري عند تفسير قوله تعالى"وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم ..."
"يقول تعالى ذكره: وإن جاهدك أيها الإنسان، والداك على أن تشرك بي في عبادتك إياي معي غيري، مما لا تعلم أنه لي شريك، ولا شريك له تعالى ذكره علوا كبيرا، فلا تطعهما"