قال ابن الجوزي في (الموضوعات) ج2 ص 112:"قد تمذهب قوم من الجهال بمذهب أهل السنة فقصدوا غيظ الرافضة فوضعوا أحاديث في فضل عاشوراء ونحن براء من الفريقين، وقد صح أن رسول الله (ص) أمر بصوم عاشوراء إذ قال: إنه كفارة سنة، فلم يقنعوا بذلك حتى أطالوا وأعرضوا وترقوا في الكذب".
ثم عدد من الأحاديث الموضوعة في ذلك:"من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته". و"من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا".. وغير ذلك.
فالحمد لله الذي ميز أهل السنة بصيامه شكرا والفرح بنجاة المؤمنين وهلاك الطواغيت ولم يزيدوا على ذلك بل تميزوا عن اليهود وخالفوهم بزيادة صيام يوم التاسع لأن مخالفتهم مأمور بها وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لهم ولم يدرك أن يفعلها صلى الله عليه وسلم لوفاته ففعلناها نحن، كما تميزوا أيضا عن أهل البدع من النواصب الذين يزيدون على هذا اليوم ويبتدعون فيه أشياء ليست من السنة، وتميزنا عن الروافض الذين يتخذون هذا اليوم مأتما وملطما.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) . أخرجه البخاري
فنحن نتبرأ ممن تبرأ منهم رسولنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم، ونبرأ من أفاعيلهم التي لا تمت إلى الإسلام بصلة بل تشوه دين المسلمين عند الكفار الذين لا يميزون بين السنة والشيعة ولا يعلمون أن دين الشيعة أكثره مبتدع مخترع ملفق ..
ولو كان اللطم مشروعا لكان الأولى بالشيعة أن يلطموا أنفسهم في السابع عشر من رمضان من كل سنة، بدلا من عاشوراء فهو اليوم الذي قتل فيه شهيدا مثل الحسين، من هو أفضل من الحسين عندنا وعندهم أعني أباه عليا رضي الله عنه، فقد قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر سنة أربعين، فمن تناقضهم أنهم يتخذون مقتل الحسين مأتما ولا يتخذون مقتل أبيه مأتمًا!!
ولا شك أن اللطم والحزن والضرب والتطبير كما يسمونه كله باطل وليس من دين المسلمين كما تقدم في الحديث؛ سواء كان للحسين أم لأبيه ..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فصارت طائفة جاهلة ظالمة إما ملحدة منافقة وإما ضالة غاوية تظهر موالاته وموالاة أهل بيته تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة