فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 310

(10) جمع: جامعة، أي: أوتي الكلم الجوامع للمعاني.

في غير موطن عن شرح كلامه، وتفسير قوله. من تأمّل حديثه وسيره (1) علم ذلك وتحقّقه ...

وأما كلامه المعتاد وفصاحته المعلومة، وجوامع كلمه المأثورة، فقد ألّف الناس فيها الدواوين، وجمعت في ألفاظها ومعانيها الكتب، ومنها ما لا يوازى (2) فصاحة، ولا يبارى بلاغة ...

وقد روت الكافة عن الكافة (3) من مقاماته، ومحاضراته، وخطبه، ومخاطباته، وعهوده مما لا خلاف أنه نزل من ذلك مرتبة لا يقاس بها غيره، وحاز فيها سبقا لا يقدر قدره.

وقد جمعت من كلماته التي لم يسبق إليها، ولا قدر أحد أن يفرغ في قالبه عليها ... ما يدرك الناظر العجب في مضمّنها، ويذهب به الفكر في أداني حكمها ...

فجمع له بذلك ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة، ورونق كلامها، إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي الذي لا يحيط بعلمه بشريّ.

وقالت «أمّ معبد» (4) في وصفها له ـ صلى الله عليه وسلم ـ: حلو المنطق، فصل، لا نزر (5) ، ولا هذر (6) ، كأنّ منطقه خرزات نظمن، وكان جهير الصّوت، حسن النّغمة ـ صلى الله عليه وسلم ـ». (7)

(1) جمع سيرة.

(2) يوازى: يماثل ويقابل.

(3) الكافة: جمع من الناس، يقال: لقيتهم كافة، أي: جميعهم.

(4) «أم معبد الخزاعية» من ربّات الفصاحة والبلاغة انظر «أعلام النساء» 5: 62.

(5) نزر: قليل.

(6) هذر: مصدر هذر إذا كثر كلامه.

(7) «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» 1: 70 ـ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت