فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 310

قال «جمال الدين القاسمي» ـ 1332 ه‍: «من قرأ حديث رسول الله، وهو يعلم أنه يلحن فيه، سواء أكان في أدائه أم في إعرابه، يدخل في هذا الوعيد الشديد، (يعني قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) ؛ لأنه بلحنه كاذب عليه» (3) حتى الذين يروونه بالمعنى يعظمون أمر اللحن في الحديث، فهذا إمام أهل الشام «الأوزاعيّ» يقول: «أعربوا الحديث فإن القوم كانوا عربا» ، ويقول: «لا بأس بإصلاح اللحن في الحديث» .

(1) «الكفاية» 178.

(2) شدا، يشدو، شدوا، من باب قتل، يقال: شدا من العلم شيئا، وهو شاد، وأخذ منه شدا: طرفا وذروا. «أساس البلاغة» (شدو) .

(3) «قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث» 173.

وهذا «حماد بن سلمة» يقول: «من لحن في حديثي فليس يحدّث عني» . وإليك هذه السلسلة: عن «الحسن بن علي الحلواني» قال: «ما وجدتم في كتابي عن عفان لحنا فأعربوه، فإن عفان كان لا يلحن» . وقال لنا «عفان» : «ما وجدتم في كتابي عن «حماد بن سلمة» لحنا فأعربوه، فإن حمادا كان لا يلحن». وقال «حماد» : «ما وجدتم في كتابي عن قتادة لحنا فأعربوه، فإن قتادة كان لا يلحن» .

انظر كتاب (ألف باء) للبلوي 1: 44.

وأغلب الظن أن من يستشهد بالحديث من المتقدمين لو تأخر بهم الزمن إلى العهد الذي راجت فيه بين الناس ثمرات علماء الحديث، من رواية ودراية لقصروا احتجاجهم عليه، بعد القرآن الكريم، ولما التفتوا قط إلى الأشعار والأخبار التي لا تلبث أن يطوقها الشك إذا وزنت بموازين فن الحديث العلمية الدقيقة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت