فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 310

(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب العمل في الصلاة ـ باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة) 2: 62.

ويكون التقدير: سبع غزوات، أو ثماني غزوات.

فحذف المضاف إليه، وأبقي المضاف على حاله. (1)

يروي «أو ثمان» بغير ياء، ولا تنوين.

وللحموي والمستملي «ثماني» بياء مفتوحة من غير تنوين ويروي «أو ثمانيا» للكشميهني.

قال «ابن مالك» : الأجود أن يقال: سبع غزوات أو ثمانيا، بالتنوين. لأن لفظ ثمان، وإن كان كلفظ جوار في أن ثالث حروفه ألف بعدها حرفان ثانيهما ياء، فهو يخالفه في أن جواري جمع، وثمانيا ليس بجمع. واللفظ بهما في الرفع والجر سواء، ولكن تنوين ثمان تنوين صرف كتنوين يمان. وتنوين جوار تنوين عوض كتنوين أعمّ.

وإنما يفترق لفظ ثمان، ولفظ جوار في النصب. فإنك تقول: رأيت جواري ثمانيا، فتترك تنوين جوار، لأنه غير منصرف.

(1) جاء في «فتح الباري» 3: 82، وفي «عمدة القاري» 7: 289: وقال «ابن مالك» في «شرح التسهيل» : الأصل: أو ثماني غزوات، فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه على حاله.

(أقول) : يلاحظ أن ما جاء في «عمدة القاري» موافق لما جاء في «فتح الباري» ، وكلّ من النّصين خطأ، ولا أدري من أين جاء هذا الخطأ، فلعله من النسّاخ، ولكنّ العجب كل العجب من توافق الكتابين في النص المنسوب لـ «ابن مالك» . وقد ورد رأي «ابن مالك» في هذه المسألة في «شواهد التوضيح والتصحيح» بقوله: «أن يكون أراد: أو ثماني غزوات. ثم حذف المضاف إليه، وأبقى المضاف على ما كان عليه قبل الحذف ... »

وقد أثبتّ النص بتمامه في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت