فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 310

ولهذا «قالوا: إن الأئمة من السلف والخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرط في رتبة الاجتهاد، وأن المجتهد لو جمع كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتهاد حتى يعلم «النحو» فيعرف به المعاني التي لا سبيل لمعرفتها بغيره. فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه، لا تتم إلا به ... (4) »

(1) «جامع الأصول» 1: 37، ونقل هذه العبارة «حاجي خليفة» في كتابه «كشف الظنون» 1:

(2) من لطف مبدع الكون أن نشأ ثلاثة أعلام في بيت واحد، لأب واحد، نشأ الجميع في جزيرة «ابني عمر» (جزيرة أوس وكامل ابني عمر بن أوس التغلبي) (وهي مدينة فوق الموصل على دجلتها، ودجله محيطة بها) فبرز كلّ واحد منهم في فن من الفنون حتى أصبح مرجعا فيه، وهؤلاء الثلاثة هم أبناء الأثير:

الأول: «علي بن محمد، أبو الحسن، عز الدين، ابن الأثير» ـ 640 ه‍ (المؤرخ) صاحب كتاب الكامل، المعروف بتاريخ ابن الأثير، وأكثر من جاء بعده من المؤرخين عيال على كتابه هذا، وصاحب كتاب «أسد الغابة في معرفة الصحابة» . انظر «وفيات الأعيان» 3: 348، و «الأعلام» 4: 331.

والثاني: «المبارك بن محمد، أبو السعادات، مجد الدين، ابن الأثير» ـ 606 ه‍ (المحدث اللغوي) أشهر العلماء ذكرا، وأكبر النبلاء قدرا، وأحد الأفاضل المشار إليهم، وفرد الأماثل المعتمد في الأمور عليهم.

صاحب كتاب «النهاية» في غريب الحديث. وكتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول» . انظر «وفيات الأعيان» 4: 141، و «الأعلام» 5: 272.

والثالث: «نصر الله بن محمد، أبو الفتح، ضياء الدين، ابن الأثير» ـ 637 ه‍ (كان بارعا في الأدب، وتحرير الرسائل) ، وكان قوي الحافظة. من محفوظاته: شعر أبي تمام، والمتنبي، والبحتري. ومن تآليفه: «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» . انظر «وفيات الأعيان» 5: 389، و «الأعلام» 8: 31.

(3) «المثل السائر» 1: 44

(4) «لمع الأدلة في أصول النحو» (الفصل الحادي عشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت