(2) «صبح الأعشى» 1: 148: وفيه: أخرجه «ابن أبي شيبة» .
(3) «الشاطبي» نسبة لمدينة «شاطبة» ، وهي مدينة كبيرة، ذات قلعة حصينة، بشرق الأندلس، يخترق بطاحها واد عليه بساتين جميلة. خرج منها جماعة من العلماء، واستولى عليها الإفرنج: 645 ه، فمن هؤلاء صاحب الترجمة «إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الغرناطي، أبو إسحاق» (المتوفّى: 790 ه) الشهير بالشاطبي، الحافظ، الأصولي، اللغوي. كان بارعا في العلوم، وهو من أفراد العلماء المحققين الأثبات، له القدم الراسخ والإمامة العظمى في الفنون.
من كتبه «الموافقات» تحسّ حين تقرؤه أنك تتلقى الشريعة من إمام أحكم أصولها خبرة، وأشرب مقاصدها دراية. و «المجالس» شرح به كتاب البيوع من «صحيح البخاري» . و «الاعتصام» .
وشرح الألفية المسماة: «المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية» مخطوط في خمسة مجلدات ضخام، كتبت سنة 862 ه، والنسخة نفيسة موجودة في خزانة الرباط (الرقم 6 جلاوي) .
قال «التنبكتي» : لم يؤلف عليها ـ أي: الخلاصة ـ مثله بحثا وتحقيقا. فيما أعلم. أه وحين تقرؤه تشعر أنك بين يدي رجل هو من أغزر النحاة علما، وأوسعهم نظرا، وأقواههم في الاستدلال حجة. انظر «نيل الابتهاج بتطريز الديباج» مطبوع على هامش «الديباج» 46 ـ 50، و «الأعلام» .
(4) «الموافقات» 2: 64.
وقال «المبارك، ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات» ـ 606 ه:
« ... معرفة اللغة والإعراب هما أصل لمعرفة الحديث وغيره، لورود الشريعة المطهرة بلسان العرب ... » (1) .
وقال «ضياء الدين بن الأثير» (2) : «أما علم النحو فإنه في علم البيان من المنظوم والمنثور بمنزلة (أبجد» في تعليم الخط، وهو أول ما ينبغي إتقان معرفته لكل أحد ينطق باللسان العربي، ليأمن معرّة اللحن»(3) .