فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 310

و 6: 29 برواية: «نهى عن قتل حيات البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين» ، و 6: 52، 134، 147 برواية: «كان يأمر بقتل ذي الطفيتين» ، و 6: 157 برواية: «اقتلوا الحيات كلهن إلا الجان الأبتر منها وذا الطفيتين» .

والروايات المتقدمة من حديث «عمر» ، وابنه، و «عائشة» ، و «أبي لبابة» ، و «أبي أمامة» . المعاني اللغوية.

الجنّان واحدها. جانّ، وهي الدقيق الخفيف، وهي الحية التي تكون في البيوت.

ذو الطفية من الحية، ما على ظهره خطان أسودان، وقيل: أبيضان. ورجح بعضهم الأول.

الأبتر: الذي لا ذنب له، أو قصير الذنب.

والمراد بالحبل: الجنين. وانظر «شرح صحيح مسلم» للنووي 14: 230.

همسة صادقة في آذان النحاة: من هذا الاستقراء لروايات الحديث في دواوين السنة نوقن دقة الرواية، وتحري الرواة. ولو عرضنا هذه الروايات على القواعد النحوية، المتّفق عليها، لوجدناها جارية على الأساليب الفصيحة. وأما الروايتان اللتان ذكرهما «أبو البقاء» في «إعراب الحديث النبوي» ص: 192، وهما: «نهى عن قتل جنّان البيوت إلّا الأبتر وذو الطفيتين» و «أمر بقتل الأبتر وذو الطفيتين»

وتعليقه على الرواية الأولى بقوله: والقياس أن يكون هو والأبتر منصوبين؛ لأنه استثناء من موجب أو منفي، ولكن المقدر في المعنى منصوب، لأن التقدير: لا تقتلوا جنّان البيوت إلا الأبتر، فأما الرفع فوجهه على شذوذه أن يقدّر له ما يرفعه، والتقدير: لكن يقتل ذو الطفيتين والأبتر؛ وعلى هذا يجوز نصبه على أصل باب الاستثناء، ورفعه على ما قدرنا.

ومثل هذا قول «الفرزدق» :

وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا أو مجلّف

ف «مجلّف» مرفوع على تقدير: بقي مجلف. و «مسحتا» بالنصب على أصل الباب.

ويروي «مسحت» بالرفع على ما قدرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت