(5) انظر «فتح المغيث» 2: 228، و «تدريب الراوي» 2: 106 وذكر أستاذنا العلامة المحقق «عبد السّلام محمد هارون» في نشأة «سيبويه» وطلبه للنحو) في مقدمة تحقيقه وشرحه لكتاب «سيبويه» ص: 7 ـ ما يلي: ... طفق «سيبويه» يطلب العلم، فكان الحديث والفقه من أول ما يدرس العلماء فأعجبه ذلك، وصحب الفقهاء وأهل الحديث، وكان يستملي الحديث على «حماد بن سلمة بن دينار البصري» ـ 167 هقال «القفطي» : «وكان شديد الأخذ» فبينما هو يستملي قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «ليس من أصحابي إلا من لو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء» ، فقال «سيبويه» : «ليس أبو الدرداء» وظنه اسم «ليس» . فقال «حماد» : لحنت يا سيبويه، ليس هذا حيث ذهبت، وإنما «ليس» هاهنا استثناء، ـ
ـ قال «القلقشندي» : قال «عثمان المهريّ» : أتانا كتاب «عمر ابن الخطاب ـ لعنة الله عليه ـ ونحن بأذربيجان يأمرنا بأشياء، ويذكر فيها: تعلموا العربية، فإنها تثبّت العقل، وتزيد في المروءة.
ولله درّ «أبي سعيد البصري» حيث يقول:
النحو يبسط من لسان الألكن ... والمرء تكرمه إذا لم يلحن ...
وإذا طلبت من العلوم أجلّها ... فأجلّها عندي مقيم الألسن
ـ قال صاحب «الريحان والريعان» : واللحن قبيح في كبراء الناس وسراتهم.
كما أن الإعراب جمال لهم، وهو يرفع الساقط من السّفلة، ويرتقي به إلى مرتبة تلحقه بمن كان فوق نمطه وصنفه.
فقال: لا جرم، سأطلب علما لا تلحنني فيه، فلزم «الخليل» فبرع. انظر «أخبار النحويين والبصريين» 42، 43، و «إنباه الرواة» 2: 350، 355، و «مجالس العلماء» 154، و «بغية الوعاة» 1: 548، و «مغني اللبيب» 387، و «سيبويه إمام النحاة» 84.