وورد في «معجم الأخطاء الشائعة» 252: ويقولون: جاء نفس الرجل. والصواب: جاء الرجل نفسه؛ لأن كلمتي «نفس» و «عين» إذا كانتا للتوكيد، وجب أن يسبقها المؤكّد، وأن تكونا مثله في الضبط الإعرابي، وأن تضاف كل واحدة منهما إلى ضمير مذكور حتما، يطابق هذا المؤكّد في التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع. ا ه
(أقول) كلمة «نفس» إن أردنا أن يكون إعرابها توكيدا فتؤخر عن المؤكّد وجوبا، ولا يمتنع تقديمها إن أعربت بحسب موقعها من الإعراب. وقد ورد في «لسان العرب» (مادة: نفس) 6: 236 ما يجيز ذلك، وهذا نصه: «ونفس الشيء: ذاته، ومنه ما حكاه «سيبويه» من قولهم: نزلت بنفس الجبل، ونفس الجبل مقابلي، ونفس الشيء عينه، يؤكّد به» وانظر «الكتاب» لسيبويه 1: 390. فعلى ذلك يحكم بصحة العبارات المتقدمة أسلوبا، وليست هي من قبيل الخطأ الشائع. والله أعلم.
(2) انظر «تدريب الراوي» 2: 98.
(3) انظر «مقدمة ابن الصلاح» 331 ـ 333.
(4) انظر «كشف الأسرار» 3: 55.
و «القاسم بن محمد» بالحجاز، و «رجاء بن حيوة» بالشام. وقال «القرطبي» : وهو الصحيح من مذهب «مالك» ، ومذهب «ثعلب» واختيار «الجصاص» من الحنفيّين.
واقتصر بعضهم على اللفظ، ولو خالف اللغة الفصيحة، وكذا لو كان لحنا.
وهو معتمد «مسلم» ، فإنه في «صحيحه» يميز اختلاف الرواة حتى في حرف المتن (1) .
وروى «الخطيب» عن «سفيان الثوري» قال: كان «إبراهيم بن ميسرة» لا يحدث إلا على ما سمع. وكذا «ابن طاووس» (2) وروى عن «قتيبة» قال: كانوا يقولون: الحفّاظ أربعة: إسماعيل بن علية، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، ووهيب. كان هؤلاء يؤدون اللفظ (3) .
وروى «الخطيب» عن «عبد الرحمن بن أبي ليلى» قال: قلنا لـ «زيد ابن أرقم» : يا أبا عمرو ألا تحدثنا؟ فقال: قد كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شديد (4) .