وروى «الرامهرمزي» عن «عمر بن الخطاب» أنه قال: من سمع حديثا فحدّث به كما سمع فقد سلم. وروى نحوه عن «عبد الله بن عمرو» .
وروى عن «بشير بن نهيك» قال: كنت أكتب عند أبي هريرة ما سمعت منه فإذا أردت أن أفارقه جئت بالكتاب فقرأته عليه، فقلت: أليس هذا ما سمعته منك؟ قال: نعم (5) .
وروى عن الساجي أن «الربيع» حدثهم عن «الشافعي» أنه قال في
(1) «فتح المغيث» 2: 212، و «الكفاية» 311، و «المحدث الفاصل» 534، 535.
(2) «الكفاية» 311، 312.
(3) «الكفاية» 316.
(4) «الكفاية» 266.
(5) «المحدث الفاصل» 538.
صفة المحدث: ويكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه، لا يحدّث به على المعنى، لأنه إذا حدّث به على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل معناه، لا يدري لعلّه أن يحمل الحلال على الحرام، وإذا أداه بحروفه لم يبق وجه تخاف منه إحالة الحديث (1) .
وروى عن «عبد الكريم الجزري» أنه قال: إني لأحدّث الحديث ما أترك منه كلمة (2) .
ومن هذا المذهب مذهب من لم يجز تقديم كلمة على كلمة.
روى «الخطيب» عن «محمد بن سيرين» عن أبي هريرة قال: سأل رجل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أيصلي الرجل في ثوب واحد؟ فقال: أو كلّكم يجد ثوبين؟ ... قال: وسأل رجل عمر: أتصلي في ثوب واحد؟ فقال: أوسعوا على أنفسكم إذ أوسع الله عليكم ـ أو إذا وسع الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم (3) ـ
قال «عاصم» : لا أدري بأيهما بدأ ... وذكر بقية الحديث. (4)
ومن هذا المذهب مذهب من لم يجز إبدال كلمة بكلمة.
روى «الخطيب» عن «عبيد بن عمير» ، وهو يقص، يقول: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «مثل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين»
(1) «المحدث الفاصل» 539.
(2) «المحدث الفاصل» 543.
(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الصلاة ـ باب الصلاة في القميص والسراويل والتبّان والقماء) 1: 96.
(4) «الكفاية» 273.