فقال «ابن عمر» : ويلكم ... لا تكذبوا على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، إنما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «مثل المنافق كمثل الشّاة العائرة بين الغنمين (1) »
وروى عن «أنس بن مالك» قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
«من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم» أو «مقعده من النار» (2) .
ومن هذا المذهب من لم يجز إبدال حرف بحرف وإن كانت صورتهما واحدة.
روى «الخطيب» عن «معن بن عيسى» قال: كان «مالك بن أنس» يتقى في حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما بين التي والذي، ونحوهما.
وروى عن «معن» قال: كان «مالك» يتحفظ من الباء والتاء والثاء في حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (3) .
ومن هذا المذهب مذهب من لم يجز زيادة حرف واحد، ولا حذفه، وإن كان لا يغيّر المعنى.
روى «الخطيب» عن «ابن عمر» قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لا تدخلوا على القوم المعذبين ـ يعني حجر ثمود ـ إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم فيصيبكم. أو قال:
يصيبكم مثل ما أصابهم.
وروى عن «الزهري» أنه سمع «أنس بن مالك» يقول: نهى
(1) «الكفاية» 268. بهذا اللقط أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب صفات المنافقين وأحكامهم) 8: 125 و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الإيمان وشرائعه ـ مثل المنافق) 8: 124.
وبنحوه أخرجه «الدارمي» في «سننه» في (باب من رخص في الحديث إذا أصاب المعنى) 1: 93 و «أحمد» في «مسنده» 2: 32، 68، 82. والجميع عن «عبد الله بن عمر» ـ رضي الله عنهما ـ. العائرة: المترددة الحائرة لا تدري لأيهما تتبع.
(2) «الكفاية» 269. وتقدم تخريجه، في (الفصل الثاني) «تدوين الحديث النبوي» .
(3) «الكفاية» 275.
رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الدباء، والمزفت أن ينتبذ فيه، فقيل لسفيان: أن ينبذ فيه؟ فقال: لا.