فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 310

قال (1) : «وابن خروف يستشهد بالحديث كثيرا، فإن كان على وجه

(1) جاء في «أصول التفكير النحوي» 139: لم يحسن «السيوطي» في «الاقتراح» : 54، النقل عن «ابن الضائع» ، فذكر أنه قال: «قال ابن خروف: يستشهد بالحديث كثيرا، فإن كان على وجه الاستظهار والتبرك بالمروي فحسن، وإن كان يرى أن من قبله أغفل شيئا وجب عليه استدراكه فليس كما رأى» فجعل «ابن خروف» من المنكرين حجية الحديث ... وهذا غير صحيح، فإن «ابن خروف» ممن يحتجون بالحديث، فكيف يأخذ على «ابن مالك» الاحتجاج به؟ وسر هذا الخطأ الفادح الذي وقع فيه «السيوطي» أنه أسقط حرفا من نص «ابن الضائع» ، فأساء الفهم والحكم جميعا، إذ صحة النص هي: «قال ـ أي: ابن الضائع ـ: وابن خروف يستشهد بالحديث كثيرا» وعلى هذا فإن ما قرره النص من حكم على هذا الاستشهاد ليس صادرا من «ابن خروف» ، وإنما يعود إلى «ابن الضائع» .

وجاء في الذيل: وقد تبع «السيوطيّ» في خطئه «ابن علان» ا ه.

(أقول) : لعل إسقاط الحرف حاصل من النساخ، لأن مثل هذا لا يغيب عن «السيوطي» ، كما أن النساخ يقع منهم التصحيف والتحريف والإسقاط كثيرا. هذا في حالة تسليمي بخطأ العبارة. ولكنني أجزم بصحة عبارة «السيوطي» ، وهذه عبارته: «قال أبو الحسن ابن الضائع ... قال: وابن خروف يستشهد بالحديث كثيرا» ا ه ودليلي على سلامة العبارة: أننا نعرب «ابن» : مبتدأ، لا فاعلا لـ «قال» ، وجملة «يستشهد» : خبرا. وفاعل «قال» ضمير يعود على «ابن الضائع» . وبذلك فلا غبار على العبارة.

وجاء في «أصول التفكير النحوي» ص 139، 140 نصّان غلطان أيضا، النص الأول هو:

«جعل ابن خروف من المنكرين حجية الحديث، الذين يأخذون على ابن مالك الاحتجاج به ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت