7 -معرفة معايير نقد الحديث:
وهو علم دقيق يحتاج إلى ملاقاة جهابذة نقاد الحديث وحفاظه العالمين بعلله ومعايير نقده سندا ومتنا، وحضور مجالسهم، ومذاكرتهم في ذلك، قال الخطيب البغدادي:"ولو كان حكم المتصل والمرسل واحدًا لما ارتحل كتبة الحديث، وتكلفوا مشاق الأسفار إلى ما بعد من الأقطار" [1] ،وقال الإمام الترمذي في آخر كتابه الجامع:"وما كان فيه من ذكر العلل في الأحاديث والرجال والتاريخ فهو ما استخرجته من كتب التاريخ، وأكثر ذلك ما ناظرت به محمد بن إسماعيل يعني البخاري".
8 -معرفة فقه الحديث:
وهو الثمرة المرجوة من الحديث بعد ثبوت نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يستخرج فقهه وتستنبط أحكامه وفوائده للعمل بها، وتطبيق ما دلت عليه مما تعبّدنا به الله عز جل، ولذلك كان من أهم أغراض الرحلة مذاكرة العلماء للوقوف على معاني الأحاديث، والبحث عن أغوارها، والكشف عن أسرارها، وإثارة ما فيها من الفقه ودقائق العلم، واقتباس ما أرشدت إليه من الهدي وحقائق الدين، وبيان غامضها ومشكلها وتقصي ألفاظها [2] .
(1) الكفاية 402.
(2) انظر: مقدمة إكمال المعلم للقاضى عياض 72.