فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 320

للسنة [1] .

ولا يبعد أن يكون عمر بن عبد العزيز قد أخذ الفكرة من والده، فكان للوالد فضل السبق، وكان للابن البار شرف تكميل المهمة.

* المرحلة الثالثة: التدوين العام على يد عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الخامس: امتاز هذا الجهد بثلاثة ملامح:

أ- استنفار علماء الأمة في الآفاق لنشر السنة وتدوينها:

لقد عمل عمر بن عبد العزيز على حشد طاقات الأمة العلمية في عهده لهذه المهمة السامية، فأرسل إلى جميع ولاته على الأمصار:"انظروا حديث رسول الله"

صلى الله عليه وسلم فاجمعوه" [2] ."

وكتب إلى أهل المدينة:"انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"

فاكتبوه، فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله" [3] ."

وكتب إلى عامله أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم:"اكتب إلي بما ثبت عندك من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحديث عمرة، فإني خشيت دروس العلم وذهابه" [4] ، وعمرة هي بنت عبد الرحمن حافظة حديث عائشة رضي الله

عنها، وهي خالة أبي بكر بن حزم.

وجاء في رواية:"فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وليفشوا العلم، وليجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا" [5] .

وكتب إلى الآفاق:"أما بعد، فأمروا أهل العلم أن ينتشروا في مساجدهم"

(1) انظر السنة قبل التدوين 373 - 375.

(2) فتح الباري 1/ 204.

(3) سنن الدارمى 1/ 126.

(4) سنن الدارمى 1/ 126، وانظر صحيح البخاري 1/ 27.

(5) فتح الباري 1/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت