يخالف القرآن فليس عني"."
-"إذا حدثتم عني حديثًا تعرفونه ولا تنكرونه قلته أم لم أقله فصدقوا به فإني أقول ما يعرف ولا ينكر".
الجواب:
قال العلماء: إن الأحاديث الواردة في عرض السنة على القرآن أو على العقل أو العرف أحاديث واهية لا يصح الاستدلال بها ولا يجوز التمسك بها، ذكر ذلك العلامة ابن حزم في كتاب"الإحكام في أصول الأحكام"والإمام السيوطي في كتاب"مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة"، وقال الإمام الشافعي في"الرسالة":"لم يرو هذه الأحاديث أحد يصح حديثه في شيء صغر ولا كبر". وقال الحافظ ابن عبد البر: قال عبد الرحمن ابن مهدي:"إن الزنادقة والخوارج وضعوا هذه الأحاديث"ثم قال ابن عبد البر:"إن هذه الألفاظ لم يصح منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم".
وهكذا يتبين لنا أن الشبهات التي أوردها أعداء الإسلام على السنة قديمًا وحديثًا هي شبهات واهية لا تقف أمام الحقائق العلمية، ولا تروج على من عنده علم من الكتاب والسنة، وإنما قد تنطلي على جهلة المسلمين وعوامهم وما أكثرهم في هذا الزمان. وإن العصمة من الزلل والانحراف العقائدي الفكري والسلوكي إنما تكون بطلب العلم الشرعي من مصادره الصافية، ومن هنا وجب على كل منا أن يسعى للتفقه في الدين، ويُكَوِّن نفسَه فيه تكوينًا علميًا عميقًا، ويدعو غيره إلى ذلك ويترجم العلم إلى عمل، لعل الله ييسر لهذه الأمة عودة مظفرة إلى ريادة البشرية وقيادتها نحو الخير والصلاح.
وبالله التوفيق وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.