فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82567 من 346740

قال الإمام النووي - رحمه الله: (( في هذا الأدب وهو الإمساك بنصالها عند المرور بين الناس في مسجد أو سوق أو غيرهما ) ) [1] . وهذا فيه اجتناب كل ما يخاف منه والتحذير مما يؤذي المسلمين [2] .

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا يحلّ لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح ) ) [3] . قال الإمام النووي - رحمه الله: (( هذا النهي إذا لم تكن حاجة فإن كانت حاجة جاز، وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير، قال القاضي عياض: وهذا محمول عند أهل العلم على حمل السلاح لغير ضرورة ولا حاجة ... ) ) [4] .

وقد جاء التشديد في النهي عن الإشارة بالسلاح حتى لو كان من باب المزاح، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح؛ فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده، فيقع في حفرة من حفر النار ) ) [5] . ولفظ مسلم: (( لا يشير أحدكم [6] إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع [7] في يده فيقع في

(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 16/ 407.

(2) انظر: المرجع السابق، 16/ 407.

(3) مسلم، كتاب الحج، باب النهي عن حمل السلاح بمكة من غير حاجة، برقم 1356.

(4) شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 139، وانظر: المفهم للقرطبي، 3/ 477.

(5) متفق عليه: البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: من حمل علينا السلاح فليس منا، برقم 7072، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم، برقم 2617.

(6) يشير: قال النووي: هكذا وقع في جميع النسخ: لا يشير بالياء بعد الشين وهو صحيح، وهو نهي بلفظ الخبر. الشرح على صحيح مسلم، 16/ 408، وقال الحافظ ابن حجر: (( ووقع لبعضهم لا يشر بغير ياء، وهو بلفظ النهي، وكلاهما جائز ) )، فتح الباري، 13/ 24.

(7) ينزع: هذا في جميع النسخ عند مسلم، ومعناه يرمي في يده ويحقق ضربته ورميته، وفي البخاري: (( ينزغ: أي يحمل على تحقيق الضرب به ويزين ذلك ) ). شرح النووي على صحيح مسلم، 15/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت