فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447314 من 466147

وَأَمَّا اللَّهْوُ، فَإِنَّهُ اخْتُلِفَ مِنْ أَيِّ أَجْنَاسِ اللَّهْوِ كَانَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ كَبَرًا وَمَزَامِيرَ.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ الْجَوَارِي إِذَا نُكِحُوا كَانُوا يَمُرُّونَ بِالْكَبَرِ وَالْمَزَامِيرِ وَيَتْرُكُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيَنْفَضُّونَ إِلَيْهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا}

وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ طَبْلًا.

وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ جَابِرٍ، لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ أَمْرَ الْقَوْمِ وَمَشَاهِدَهُمْ.

وَقَوْلُهُ: {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ، لِمَنْ جَلَسَ مُسْتَمِعًا خِطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْعِظَتَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، خَيْرٌ لَهُ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ الَّتِي يَنْفَضُّونَ إِلَيْهَا.

{وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}

يَقُولُ: وَاللَّهُ خَيْرُ رَازِقٍ، فَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا فِي طَلَبِ أَرْزَاقِكُمْ، وَإِيَّاهُ فَاسْأَلُوا أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْكُمْ مِنْ فَضْلِهِ دُونَ غَيْرِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت