كقوله متى عوتب: ليس إلي من الأمر شيء، لو شاء الله هداني، ونحو هذا.
(وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ
الْفَسَادَ (205) . وجعل من علاماته: أنه متى عوتب في شأنه ووعظ بالله أو
آمن بتقوى الله أخذته العزة بالإثم، أي: عاقب الوعاظ بأشد عقوبة لعزته، وعبر عن
إنفاذ مراده في ذلك بالإثم.
يقول الله - جل من قائل: (فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ(206) . كما
قال فيهم أيضًا: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) يعني: أمر المسلمين (أَنْ تُفْسِدُوا فِي
الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 336 - 338} ...