فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448205 من 466147

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {كَأَنَّهُمْ} في موضع نصب على الحال من الهاء والميم في قوله: {لِقَوْلِهِمْ} ، أي: مشبهين خُشُبًا. وقيل: هو كلام مستأنف لا محل له.

و {خُشُبٌ} قرئ: بالضم، وهو جمع خَشَب، كأُسُد في أَسَدٍ. وبالإسكان، وهو جمع خَشَبةٍ، كَبُدْنٍ في بَدَنة، وعن اليزيدي أنّه قال:

خُشْب جمع خشباء، والخشباء: الخشبة التي دَعِرَ جوفُها، شُبِّهُوا بها في نفاقهم وفساد بواطنهم.

وقوله: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ} (يحسبون) في موضع الحال من الضمير المنصوب في {كَأَنَّهُمْ} ، والعامل فيها معنى التشبيه، ويجوز أن يكون مستأنفًا. و {كُلَّ صَيْحَةٍ} : مفعول أول لـ {يَحْسَبُونَ} ، و {عَلَيْهِمْ} المفعول الثاني، أي: يحسبون كلّ صيحة واقعة عليهم، وتم الكلام. وقد جوز أن يكون {هُمُ الْعَدُوُّ} المفعول الثاني كما لو طرح الضمير. قيل: فإن قيل: فحقه أن يقال: هي العدو، قيل: منظور فيه إلى الخبر كما ذكر في {هَذَا رَبِّي} وأن يقدر مضاف محذوف، على: يحسبون كلّ أهلِ صيحةٍ.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ} هذا على إعمال الفعل الثاني وهو {يَسْتَغْفِرْ} ، ولو أُعمل الأول وهو {تَعَالَوْا} لقيل: تعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله، والتقدير: تعالوا إلى رسول الله يستغفر لكم، ففي {يَسْتَغْفِرْ} على هذا التقدير ضمير يرجع إلى {رَسُولُ اللَّهِ} . وأما على الوجه الأول فليس فيه ذكر، لأنه مسند إلى {رَسُولُ اللَّهِ} وهو بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت