فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448421 من 466147

اللَّيْلُ داجٍ والكِباشُ تَنْتَطِحْ ... نِطاحَ أسْدٍ ما أُراها تَصْطَلِحْ

فَمَنْ يُقاتِلْ في وَغاها ما نَجا ... ومَنْ نَجا بِرأسِه فَقَدْ رَبِحْ

وكان يزيد بن عُمَر بن هُبَيرة والي العَراقين من قبل بني أميّة لا يُمِدُّ نَصْرَ بنَ سيّارٍ واليَ خُراسان مِنْ قِبَلهِ بالرجال، ولا يرفع ما يَرِدُ عليه من أخبار خُراسان إلى مروان بن محمد آخر الدولة الأموية، فلمّا كثر ذلك على نصر كتب إليه كتاباً وفيه هذه الأبيات:

أرى خَلَلَ الرَّمادِ وَميضَ جَمْرٍ ... ويُوشِكُ أنْ يكونَ له ضِرامُ

فإنَّ النارَ بالعودينِ تُذْكى ... وإنَّ الحَرْبَ أوَّلُها الكَلامُ

فإنْ لَمْ يُطْفِها عُقلاءُ قَوْمٍ ... يكونُ وَقودَها جُثَثٌ وهامُ

فقُلْتُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْري ... أأيْقاظٌ أميَّةُ أمْ نِيامُ

قوله: وإن الحرب أولها الكلام نحوه قول بعضهم: إن الفتنة تُلْقَحُ بالنّجوى وتُنْتَجُ بالشّكوى...

ومما قيل في كثرة الجيش من قديمِ الشعر قولُ الأخنس بنِ شهاب التَّغلبي وهو ممّن حضرَ حربَ البسوس:

بِجأواَء يَنْفي وِرْدُها سَرَعانَها ... كأنَّ وَميضَ البَرْقِ فيها كَواكِبُ

الجأواء: الكتيبة يَضربُ لونُها إلى الكُلْفة - اللون الكدر - وذلك من صدأ الحديد، والسَّرَعان: الأوائل، يقول: إن المياهَ لا تسعهم والأماكنَ تضيق بهم فكلّما نزلت فرقةٌ منهم رحل مَنْ تقدّمهم

وقول أوس بن حجر:

تَرى الأرْضَ مِنَّا بالفَضاءِ مَريضةً ... مُعَضِّلةً مِنّا بِجَمْعٍ عَرَمْرَمِ

عَضَّلَتِ الأرْضُ بأهْلِها: إذا ضاقت بهم لكثرتهم! وعَضَّلتِ المرأةُ بولدِها تعضيلاً: إذا نَشِبَ الولدُ فَخَرجَ بعضُه ولَمْ يَخْرُجْ بَعْضٌ فبَقِيَ مُعْتَرِضاً

وقال أبو نواس:

أمامَ خَميسٍ أدْجُوانٍ كأنَّه ... قَميصٌ مَحوكٌ مِنْ قنًا وجِيادِ

الأدْجوانُ: الأسود، واشتقاقه مِنَ الدُّجى، ويروى: أرْجُوانٍ، وهْوَ: الأحْمر

وقال ابن الرومي:

فلَوْ حَصَبَتْهُمْ بِالفضاءِ سَحابةٌ ... لَظَلَّ عَلَيْهِمْ حَصْبُها يَتَدَحْرَجُ

وهو من قول قيس بن الخطيم:

لَوَ انَّكَ تُلْقي حَنْظلاً فَوْقَ بَيْضِنا ... تَدَحْرَجَ عَنْ ذي سامِهِ المُتَقارِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت