فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 698

وهناك من جرى وراء المذهب الرأسمالي، فبنوا نظرياتهم على مبدأ الحرية الفردية، فكانت نتيجة هذه الحرية إحتكار طبقة معينة لرؤوس الأموال، فأصبح هناك طبقة غنية جدًا وطبقة مسحوقة جدًا، فهل هؤلاء هم الذين بيدهم مفاتيح رزق العباد؟ يتخبطون ذات اليمين وذات الشمال، لأنهم نازعوا الله في صفته الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر.

يقول الشيخ:"فعليكم أيها المسلمون أن تتفهموا صفات من يستحق أن يشرع ويحلل ويحرم، ولا تقبلوا تشريعا من كافر خسيس حقير جاهل".

وانظر للألفاظ التي يستخدمها الشيخ، وهذه منزلتهم التي يستحقوها فهم أخس البشر وأرذلهم في الدنيا والآخرة إن شاء الله، ثم ينتقل الشيخ لمجموعة أخرى من الصفات فيقول:

"ومن الآيات الدالة على ذلك قوله - تعالى: (لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) ؛ فهل في الكفرة الفجرة المشرعين من يستحق أن يوصف بأن له غيب السماوات والأرض؟ وأن يبالغ في سمعه وبصره لإحاطة سمعه بكل المسموعات وبصره بكل المبصرات؟ وأنه ليس لأحد دونه من ولي؟ سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا."

وفي هذه الآية (لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ) [1] بدأ الله تعالى في تقرير صفات من له الحكم والصفات التي من أجلها يتفرد الله تعالى في الحكم، ثم عقب أن هذه الصفات تقتضب أن لا يشاركه احد في الحكم فقال: (وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) [2]

(1) سورة الكهف \ 26.

(2) سورة الكهف \ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت