فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 698

(السادات) في يوم عرسه وفي يوم عيده خرج على قومه في زينته وسط جنده الذين يفخر بهم فما استطاعوا أن يغنوا عنه شيء، كل الجيش ومعه المخابرات الأمريكية لم يستطيعوا أن يمنعوه من قدر الله الذي أنزله به بالأيدي المتوضأة الطاهرة التي أجتثته في يوم عيده، وهي سنة سنها لنا النبي -عليه الصلاة والسلام- ماضية إلى يوم القيامة شاء من شاء وأبى من أبى، ونحن لا نستحي من ديننا؛ فنحن إرهابيون في قمة الإرهاب على الباطل وأهله، وأصوليون في قمة الأصولية تمسكًا بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. كما قال تعالى (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) [1] فبنص الآية نحن إرهابيون فلماذا نستحي من ديننا.

الهندوس والمجوس واليهود والنصارى والصرب لا يستحون من تطرفهم ويمارسون كل يوم هذا التطرف، إلا نحن، فتجد الأخ يخرج في سبيل الله ورغم ذلك عنده خوف ولا يريد أن يسمع الحق، ويخاف أن يدخل الحق قلبه رغمًا عنه، والذي يفكر بهذه العقلية فليكبر على نفسه أربعًا، يخشى أن يسمع كلمة فيعتقدها ويقول أخاف أن يقنعوني بشيء.

أحد الصحابة -الطفيل بن عمرو الدوسي- ذهب لمكة زائرًا فجاءه مشركي قريش وحذروه من النبي عليه الصلاة والسلام، وقالوا له إياك أن تسمع من هذا الرجل إن له كلام يذهب العقول والألباب ولم يزالوا به حتى وضع القطن في أذنيه، والرجل كان له عقل فعاتب ونفسه وقال أنا لي عقل وأستطيع أن أميز بين الحق والباطل فما يضرني أن أستمع إليه فما وجدت من كلامه حقًا قبلت به وما وجدت من كلامه باطل رددته، خاصّةً أن الحق له نور فالحق أبلج، وذهب للنبي عليه الصلاة والسلام واستمع له وما هي إلا لحظات حتى وقع الحق في قلبه فأسلم لله رب العالمين.

(1) سورة الأنفال\164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت