فهرس الكتاب
يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابه المشهور (فتح المجيد) معلقًا على قوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) :"فمن خالف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم بأن حكم بين الناس بغير ما أنزل الله، أو طلب ذلك اتباعا لما يهواه ويريده، فقد خلع ربقة الإسلام والإيمان من عنقه، وإن زعم أنه مؤمن" [1] اهـ.
وإستكمالًا للبحث نقول أن الأصل الذي يسلم به جميع أهل العلم وخاصة المنتسبين للسلفيّة أن القرآن على ظاهره، ولا نصرف اللفظ عن ظاهره إلّا بقرينه، وإذا لم توجد قرينة يبقى النص على ظاهره، فالنفي أول ما يتوجه يتوجه إلى نفي الحقيقة، فقوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ) نفي لحقيقة الإيمان وماهية الإيمان، وكما قلنا سياق الآية يؤكد هذا المعنى ويقويه.
يقول إبن حزم وهو من علماء القرن الخامس كما في المجلد الثالث صـ 249:"فهذا هو النص الذي لا يحتمل تأويلا ولا جاء نص يخرجه عن ظاهره أصلا ولا جاء برهان بتخصيصه في بعض وجوه الإيمان." [2] ا. هـ.
(1) كتاب (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) للشيح عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ 392.
(2) كتاب (الفصل في الملل والأهواء والنحل) لابن حزم\138.