(فمن ..(حلل محرما بالإجماع كالزنا وعكسه) ، واللواط والظلم وشرب الخمر ومن هذا لو اعتقد حقية المكس .. (وعكسه) بأن حرم حلالا بالإجماع كالبيع والنكاح (أو نفى وجوب مجمع عليه) ، كأن نفى وجوب ركعة من الصلوات الخمس (أو عكسه .. كفر) ، بأن اعتقد وجوب ما ليس بواجب بالإجماع كزيادة ركعة من الصلاة المفروضة أو وجوب صوم يوم من شوال.) [1] اهـ.
فالشيخ ذكر أن الذي يستحل الظلم يكفر؛ فما بالك إذا كانت القرائن تلو القرائن توضح أن الرجل لا يضع أصلًا أي اعتبار للناس، ويعتبر نفسه الآمر الناهي الحاكم الذي يفعل ما يريد ولا يسأل عما يفعل.
ثم يأتي أبو يعلى الحنبلي القاضي الفقيه المشهور في كتاب (المعتد في أصول الدين) صـ 272: (ومن اعتقد تحليل ما حرم الله ورسوله بالنص الصريح، أو أجمع المسلمون على تحريمه فهو كافر، كمن أباح شرب الخمر ومنع الصلاة والصيام والزكاة، وكذلك من اعتقد تحريم شيء حلله الله وأباحه بالنص الصريح، أو أباحه رسوله أو المسلمون مع العلم بذلك، فهو كافر كمن حرم النكاح والبيع والشراء على الوجه الذي أباحه الله -عز وجل-، والوجه فيه أن في ذلك تكذيبًا لله تعالى ولرسوله في خبره، وتكذيبًا للمسلمين في خبرهم، ومن فعل ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين.) [2] اهـ.
وليس من الوجه الذي أباحه الله أن يجعل الزواج مقصور على جنسية من الجنسيات، أو أن يجعل مخصّص بواحدة دون الإثنين والثلاث والأربع ممّا أباحه الله -عز وجل-، بل هذا تحريم واضح لما أحل الله تعالى.
(1) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج 5\ 430.
(2) المعتمد في أصول الدين (271 - 272) .