فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 698

ووجه استدلال الشيخ بقوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهو في الآخرة من الخاسرين) [1] ، أن من اتخذ شريعةَ جديدة فقد اتخذ غير الإسلام دينًا، فالدين هو النظام الذي يخضع له الإنسان في حياته حقًا كان أو باطلًا، فكل من اتخذ شريعة لم تأتِ بها شريعة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- فقد اتخذ دينًا غير دينه -عليه الصلاة والسلام-. ( ) .

يقول الشيخ أحمد بن ناصر بن غنيم -رئيس المحكمة السابق في نجران- في مقدمة كتابه (البرهان والدليل على كفر من حكم بغير التنزيل) ، يقول بعد أن ذكر قوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهو في الآخرة من الخاسرين) [2] :

(فالذي يتخذه -أي الإسلام- دينًا ويرضى به في بعض الأحكام من صلاة وزكاة وصيام وحج، ولا يرضى به حكمًا عامًا في جميع أموره، يستبدل به القوانين الوضعية والنظم المدنيّة؛ فقد عرّض نفسه إلى الوعيد في الآيات في سورة المائدة:(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظالمون) [3] ، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسقون) [4] .. ).

ثم قال الشيخ: (ثم يكون بهذا العمل كافرًا ظالمًا فاسقًا من رؤوس الشياطين الذين ذكرهم العلامة ابن القيم -رحمه الله-، وهم خمسة؛ إبليس لعنه الله، ومن عُبد وهو راضٍ، ومن دعا الناس لعبادة نفسه، ومن ادعى علم الغيب، ومن يحكم بغير ما أنزل الله.) [5] اهـ.

(1) سورة آل عمران\85.

(2) سورة آل عمران\85.

(3) سورة آل عمران\45.

(4) سورة آل عمران\47.

(5) لم أطلع عليه وهذا هو نص الكلام كما نقله الشيخ المهاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت