فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 698

فعلى أهل الحق أن يصمدوا في الدفاع عنه، وماذا عليك أن تقول الحق فتقتل هاهنا فتدخل الجنة؟ قالها الأعرابي للإمام أحمد، فصار الإمام أحمد يقول: (الله أكبر الله أكبر أعد علي) ، وكان بعد أن خرج من السجن يقول: (لم أجد مثل كلمة هذا الأعرابي الذي ثبتني الله به) ، أأعرضنا ورغبنا عن مرافقة حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه-؟

أفنعرض عن مقام سيد الشهداء والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قال إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) [1] ؟

فلو أن أحدهم ظل يعمل ما يعمل وحصل من الرغائب والفضائل الشيء الكثير لم يبلغ هذه المنزلة، فهل نزهد في مرافقة حمزة؟ وفي مرافقة الصحابة -رضوان الله عليهم-؟ وفي تلك المنزلة التي قال عن صاحبها النبي -صلى الله عليه وسلم- سيد الشهداء؟

والحق مر وهو على القلوب أمر من العلقم، يقول ابن القيم مخاطبًا العلماء:

واصدع بما قال الرسول ولا تخف *** من قلة الأنصار والأعوان

فالله ناصر دينه وكتابه *** والله كاف عبده بأمان

لا تخش من كيد العدو ومكرهم *** فقتالهم بالكذب والبهتان

(1) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4884) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت