فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 698

وكذلك ذكرنا وقتها كلام ابن القيم -رحمه الله- في كتابه الصلاة، حيث استدل بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) على كفر تارك الصلاة، فقال: (ووجه الاستدلال بالآية إن الله حكم بالخسران المطلق لمن ألهاه ماله وولده عن الصلاة، والخسران المطلق لا يحصل إلا للكفار، فإن المسلم ولو خسر بذنوبه ومعاصيه فآخر أمره إلى الربح.) [1] اهـ.

والظلم أقوى في الدلالة على الكفر والخلود في جهنم من الخسران، قال تعالى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [2] ، (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) المطلقة والصورة الكاملة للظلم، فالكفر هو أظلم الظلم والحقيقة الكاملة للظلم.

(1) الصلاة وأحكام تاركها لابن القيم صـ 48.

(2) سورة لقمان\13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت