فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 698

فيجب علينا أن نؤمن بجميع ما ثبت عن الله ورسوله، وليس لنا أن نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض، وليس أن نقبل بعض النصوص ونرد بعضها؛ فما بالك إذا كان هذا النص موقوف؟ وهل الموقوف مهما إرتقى يعارض به كلام الله تعالى؟

يقول إبن عباس: (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر؟) [1] ، فإبن عباس نفسه يرد على هؤلاء القوم الأدعياء الذين تستروا به وجعلوه ستار لبدعتهم، وهو لم يقصد أبدًا هذا المعنى الفاسد الذي يرمون إليه.

فلا بد أن يكون أصل مقصودك وهدف بحثك معرفة الحق ومعرفة مراد الشارع؛ لا أن يكون مقصودك ما تقرر عندك وما تقرر في إعتقادك وما تربيت ونشأت عليه، فهذا إنحراف وتبعيض للإتباع، فلا بد أن تتعامل مع النصوص بحياد كمل وبإنصاف مطلق، لا أن تتعامل معها بنظرة عوراء تريد ان تثبت منها ما استقر في نفسك.

نقول إذا أنزلنا هذه القواعد على موضوع الحاكمية؛ نسأل هل هذا النص (وَمَنْلَمْيَحْكُمْبِمَاأَنزَلَاللَّهُفَأُوْلَئِكَهُمُالْكَافِرُونَ) هو منفرد في بابه ولا يوجد غيره في هذه القضية العقائدية؟

(1) مسند الإمام أحمد (3121) ، كتاب (حجة الوداع) لإبن حزم (391) ، (جامع بيان العلم وفضله) لإبن عبد البر حديث رقم (2378) و (2381) ، كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي - دار ابن الجوزي- 1\ 367 - 367، ولفظ الإمام أحمد في مسنده"أراهم سيهلكون أقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: نهى أبو بكر وعمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت