فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 698

بالطبع لا بل نحن ذكرنا أن هذه المسألة أي تحكيم الله وحده هي من أصل التوحيد ومن أصل الإيمان، وهي الترجمة العملية لكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) ، فذكرنا منزلة الحاكمية من مفهوم الدين، ومنزلة الحاكمية من الشهادتين؛ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وتكلمنا عن منزلة الحاكمية من توحيد الربوبية، ومنزلة الحاكمية من توحيد الأسماء والصفات، ومنزلة الحاكمية من توحيد الألوهية، ومنزلة الحاكمية من الإيمان.

وذكرنا أن الحكم بغير ما أنزل الله يتضمن مناقضة واضحة لكل هذه الجزئيات؛ فهو يتضمن مناقضة واضحة لمفهوم الدين فتلك القوانين الوضعية هي أديان يراد لها أن تحل محل دين الإسلام، وذكرنا كذلك أن الحكم بغير ما أنزل الله يتضمن مناقضة واضحة لمضمون الشهادتين، ومناقضة واضحة لتوحيد الربوبية الذي لم يعرف عن طائفة من البشر إنكاره، وكذلك ذكرنا أن الحكم بغير ما أنزل الله يتضمن مناقضة واضحة لتوحيد الأسماء والصفات، وكذلك ذكرنا أن الحكم بغير ما أنزل الله يتضمن مناقضة واضحة من عدة أوجه لتوحيد الألوهية، ثم ذكرنا أن الحكم بغير ما أنزل الله يتضمن مناقضة واضحة للإيمان بالله تعالى فهو كفر مخرج من الملة.

فلا يقول بالإقتصار في الإستدلال على كفر الحاكم بغير ما أنزل الله على هذا النص وحده إلا جاهل، فهذا إجحاف ما بعده إجحاف، وتلاعب في دين الله تعالى؛ أن يُعْمِي الإنسان نظره عن كل تلك النصوص المُقررة في كتاب الله ثم يتعلق بأثر موقوف، ويرد به كل تلك القطعيات الواضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت