فهرس الكتاب
يقول الشيخ محمد بن عثيمين في كتابه (القول المفيد على كتاب التوحيد) تعليقًا على هذا الأثر لإبن عباس هذا:"فإذا كان قول أبي بكر وعمر إذا عارض الإنسان بقولهما قول الرسول-صلى الله عليه وسلم- فإنه يوشك أن تنزل عليه حجارة من السماء! فما بالك بمن يعارض قوله -صلى الله عليه وسلم- بمن هو دون أبي بكر وعمر؟! والفرق بين ذلك كما بين السماء والأرض; فيكون هذا أقرب للعقوبة." [1] اهـ.
ويعلق كذلك الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في كتابه (فتح المجيد) عن أثر إبن عباس فيقول:"وفي كلام ابن عباس -رضي الله عنهما- ما يدل على أن من يبلغه الدليل فلم يأخذ به- تقليدا لإمامه- فإنه يجب الإنكار عليه بالتغليظ لمخالفته الدليل ... وعلى هذا فيجب الإنكار على من ترك الدليل لقول أحد من العلماء كائنا من كان، ونصوص الأئمة على هذا ... وذلك مجمعٌ عليه" [2] اهـ.
وما أحسن أن نذكر هنا في هذا المقام أثر جميل عن إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل، وهو أثر طالما ذكرناه وقررناه وهو قول الإمام أحمد:"عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [3] . أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعلّه إذا ردّ بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك."اهـ.
(1) كتاب (القول المفيد على كتاب التوحيد) للشيخ إبن عثيمين 2\ 152
(2) كتاب (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ\383.
(3) سورة النور\63.