فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 457

ورأى الهروي (ت 415 هـ) [1] أنها تزاد للتوكيد في خبر ما يحتاج إلى صلة، نحو قولهم: الذي يقوم فله درهم، وهو قول الجرمي [2] ،وبين ابن هشام (ت 761 هـ) [3] أن الأخفش يثبت زيادتها في الخبر مطلقاُ. وبعضهم قيد زيادتها في الخبر، بكون الخبر أمرًا أو نهيًا، و ذكر من هذه المواضع زيادتها في جواب (لمَّا) [4] ومن أمثلة زيادة الفاء [5] :

* في خبر ما له صلة وغيره، ومنه قوله تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربّه فانتهى فَلَه ما سَلف وأمره إلى الله} [6] . قوله (فله ما سلف) . إما أن يكون في موضع الخبر على زيادة الفاء على أن (من) اسم موصول، وإمَّا أن يكون في موضع جزم على جواب الشرط. وأنا لا أرى ذلك. فـ (مَن) اسم شرط جازم والفاء واقعة في الجواب وليست زائدة. ومن زيادتها في خبر (إنَّ) إذا كان اسمها موصوفًا باسم موصول قوله تعالى: {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} [7] فقوله (فإنه ملاقيكم) خبر إن على زيادة الفاء. [8]

ومن غير الصلة قوله تعالى: {وما كان ربُّك نسيا* ربُّ السموات والأرض وما بينهما فاعْبُده} [9]

(1) الأزهية في علم الحروف / الهروي، تحقيق: عبد المعين الملوحي، مجمع اللغة العربية، دمشق 1993 م.، ص 243، وانظر: التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1342.

(2) الأزهية في علم الحروف/ الهروي ص 247.

(3) مغني اللبيب / ابن هشام، وانظر: التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1341.

(4) الصاحبي / ابن فارس ص 72.

(5) التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1342 - 1351.

(6) سورة البقرة، آية 275.

(7) سورة الجمعة، آية 8.

(8) التبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 2/ 1222.

(9) سورة مريم، آية 64065.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت