فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 457

إقحام الأفعال في التراكيب اللغوية:

أولًا: تمهيد:

الإقحام من أساليب العرب اللغوية تلجأ إليه لإظهار معنى أو التنبيه إلى آخر وهو من سمات الفصاحة عندها، فيفيد الإقحام التركيب فصاحة وحسنًا والمعنى توكيدًا وتمييزًا لمدلوله عن غيره، فالعرب تزيد في كلامها حروفًا وأسماءً وأفعالًا، وفي ذلك يقول ابن فارس (ت 395 هـ) :"قال أهل العلم إن العرب تزيد في كلامها أسماءً وأفعالًا" [1] . وبين الزركشي [2] أن حَقّ الزيادة أن تكون في الحروف والأفعال. وزيادة الأفعال أقل بكثير من زيادة الحروف وواضح أن ابن فارس يذهب إلى أن زيادة الأفعال وإقحامها في التراكيب مرده إلى المعنى [3] .

ثانيًا: إقحام الأفعال الناسخة:

ومن الأفعال المقحمة في التراكيب اللغوية (كان) فقد أجاز النحاة [4] زيادة (كان) في التركيب، ولكنهم اشترطوا أن تكون بلفظ الماضي خاصة بين المسند والمسند إليه. في حين رأى الفراء (ت 207 هـ) جواز أن تكون بلفظ المضارع [5] ، وقيل إن زيادتها شاذة، يقول ابن عقيل:

(1) الصاحبي / ابن فارس ص 157

(2) البرهان في علوم القرآن / بدر الدين الزركشي، تحقيق: محمد أبو الفضل عيسى البابي الحلبي ط 2 3/ 74

(3) الصاحبي / ابن فارس ص 157.

(4) الكتاب / سيبويه 2/ 153 وانظر: المقتضب / المبرد، 4/ 116 - 120، وشرح المفصل/ ابن يعيش 7/ 100، وهمع الهوامع / السيوطي 2/ 99.

(5) المقرب/ ابن عصفور 1/ 92، معاني القرآن/ الفراء 2/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت