وزيادة (قام) ، لتأكيد الكلام؛ لأن المعنى (علام يشتمني) ، وَ (قام) تمثل جملة من فعل وفاعل وذكر المالقي (ت 702 هـ) [1] زيادة (أرى) في قولهم: أخذته بأرى ألف درهم، والتقدير: بألف درهم، ولكن ذلك شاذ لا يقاس عليه.
وهذا يدل على أن الجمل تكون زائدة ومقحمة في التركيب وهذا يرادف الاعتراض الذي ذكرناه سابقًا.
أجاز ابن فارس (ت 395 هـ) [2] زيادة كاد، وأورد شاهدًا على ذلك قول الأعشى: [3]
حَتَّى تَنَاوَلَ كَلْبًا في دِيَارهم ... وكاد يَسْمو إلى الجُرفيْنِ فارتفَعَا
أراد الشاعر (وسما) ؛ لأنه قال فارتفع، فزاد (كاد) .
يرى ابن عصفور (ت 669 هـ) [4] أن (كاد) من الأفعال التي تجيء زائدة، ومَثَّل لذلك بقول الشاعر:
وتكاد تكسل أنْ تجِيء فِراشَها
في جسم خِرْعَبَة ولينِ قوَامِ
والتقدير (وتكْسَلُ) بزيادة (نكاد) ،والمرأة توصف بالكسل [5] لا بمقاربته.
وقد ورد عند المفسرين أن (كاد) زائدة. ومنه قوله تعالى: {إن الساعة آتية أكاد أخفيها} [6] .
(1) رصف المباني / المالقي، ص 219.
(2) الصاحبي / ابن فارس ص 157.
(3) ديوان الأعشى / دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1987 م ص 108.
(4) ضرائر الشعر/ ابن عصفور ص 77.
(5) ظاهر الإقحام / أحمد إبراهيم ص 93.
(6) سورة طه، الآية 15.