بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله، المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الباحث في المصادر اللغوية والنحوية يقف أحيانًا على خلط كبير في استخدام المصطلحات لبعض الظواهر النحوية، يدفعه إلى أن يزعم العلماء كانوا يخلطون هذه المصطلحات في كثير من الأحيان؛ وسبب ذلك أن دراسة هذه المصطلحات - وبخاصة مصطلحات الظواهر - تمثل إشكالًا وتعد من أهم الصعاب التي تعترض الباحثين والدارسين.
ومن خلال تصفحي لكتاب الجمل في النحو للخليل بن أحمد الفراهيدي وجدت لفظة الإقحام، فبدأت أسأل عن مدلولها، وشرعت في تتبعها في متون الكتب، فوجدتني مشدودًا لها خاصة ورودها مع بعض الألفاظ المرادفة لها، مثل: الحشو، اللغو ... وأثارني أيضًا أن عددًا من العلماء قد شنوا حملة قوية على كل من قال بالإقحام أو الزيادة أو الحشو ... وعندها سألت نفسي هل هم محقون فيما ذهبوا إليه؟
فدراسة الإقحام تمثل للباحث إشكالًا سيحاول البحث بإذن الله دفعه، وتخليص الظاهرة مما علق بها من خلط، وتعدد في تسمياتها، ويبين علاقة هذه الظاهرة بالحشو والزيادة والاعتراض.
ولهذا وذاك توكلت على الله وسجلت هذه الرسالة التي أتقدم بها إليكم هذا اليوم، وهي بعنوان ظاهرة الإقحام في التراكيب اللغوية.
وتعد هذه الرسالة محاولة لدراسة هذه الظاهرة دراسة وصفية تحليلية، وأعني بالإقحام، كل ما وجد في التركيب بين متلازمين يمكن