فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 457

وأضاف الدكتور محمد أن (إنما) أفادت في الآية إثبات الإصلاح لهم بالمنطوق ونفيه عن غيرهم بالمفهوم [1] .

3 -أَنّ: وبعض العلماء يلحق بـ (إنّ) (أنّ) المفتوحة الهمزة، ويعدها حرفًا مؤكدًا كالمكسورة والتأكيد بها لأحد طرفي الإسناد، وللمصدر المنحل لأنّ محلها مع ما بعدها المفرد [2] .

ومنه قوله تعالى:

{قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد} [3] .

ونحو قوله تعالى:

{ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرًا لهم} [4] .

وهذا التركيب (أنهم صبروا) أبلغ من تأويله بمصدر صريح؛ لأننا ننطق به حيثما يكون هناك شك أو إنكار [5] .

4 -لام الابتداء: تفيد توكيد مضمون الجملة وتزحلق في باب (إنّ) عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين؛ لأنها تدل بجهة التأكيد، في حين (إنّ) تدل العمل والتأكيد، والدال بجهتين مقدم على الدال بجهة."وعن الكسائي أن اللام لتوكيد الخبر"وإنّ"لتأكيد الاسم؛ وفيه تجوز، لأن التأكيد إنما هو للنسبة لا للاسم والخبر" [6] . ومنه قوله تعالى: لأنتم أشد

(1) المرجع السابق، ص 188.

(2) البرهان في علوم القرآن / الزركشي 2/ 505.

(3) سورة الكهف، الآية 110.

(4) سورة الحجرات، الآية 5.

(5) البلاغة: فنونها وأفنانها / فضل عباس، دار الفرقان - إربد، ط 3: 1992: ص 137.

(6) البرهان في علوم القرآن / الزركشي 2/ 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت