فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 457

-ضمير الفصل:

فقوله تعالى: {وأولئك هم المفلحون} [1] هذا تركيب اسمي، قاعدته الخاصة عند الإنسان مبتدأ وخبر، يعرضه المتلقي متخذًا مبدأ القياس، فيجد أن النمط المختزن في ذاكرته (أولئك مفلحون) ، عندها يأخذ بوضع تفسيرات وتأويلات لوجود (هم) ، فيصل في النهاية إلى أن (هم) مقحمة في ما هو منطوق على النظير غير المنطوق به لغرض التوكيد.

قال الشاعر: [2]

لله در أنو شروان من رجل ما كان أعرفه بالدون والسَّفل

(ما كان أعرفه) هذا النمط غير موجود في القواعد الخاصة المزود بها الإنسان. ولكن له نظير غير منطوق به، وهو أن فعل التعجب يأتي بعد اسم التعجب مباشرة ضمن صيغة (ما أفعله) ، فوجود (كان) يخالف القواعد الخاصة، عندها يرى أن (كان) مقحمة في هذا النمط (في ما هو منطوق) على النظير غير المنطوق به.

ونخلص إلى أن غير المنطوق به وأقصد القواعد الخاصة بالمقدرة اللغوية يظل هاديًا ودليلًا على الصحة النحوية الدلالية. ويمكن أن ندرس جميع أنواع الإقحام وفق مبدأ النظير غير المنطوق به.

(1) سورة البقرة، آية 5.

(2) الكتاب / سيبويه 2/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت