الكلام. وقيل إنها لا تزاد. وبين الزمخشري (ت 538 هـ) [1] أنه لا يُقْسم بالشيء إلا إعظامًا له على أن (لا) زائدة.
تقع (ما) مقحمة في التراكيب في أشكال كثيرة، وذلك عند اتصالها بالاسم أو الفعل أو الحرف، وفي ذلك يذكر سيبويه (ت 180 هـ) [2] أن (ما) تكون لغوًا دخلت للتوكيد، ولها شكلان: الشكل الأول: كافة لما تتصل به عن العمل، فقد تكون كافة عن عمل الرفع، وهي التي تتصل بالأفعال، وقد تكون كافة عن عمل النصب والرفع معًا، وهي المتصلة. بـ (إنّ وأخواتها) ، وقد تكون كافة عن عمل الجر، وهي التي تتصل بالظروف والحروف الخافضة.
الشكل الثاني: غير الكافة، وهي نوعان: عوض وغير عوض. أما المُغِّيرة بالكف [3] عن العمل فتسمى الكافة، وهي التي تلحق (إنَّ، وأنَّ، كأن، ليت، لعل، رُبَّ) .
فإذا دخلت (ما) على (إن وأخواتها) إذ ذاك كفتها عن عمل النصب والرفع، وارتفع ما بعدها على الابتداء إذا كان اسمًا، ورأى الخليل (ت 175 هـ) أن (إنّ) إذا دخلت عليها (ما) تصبح بمنزلة فعل مُلْغى؛ لأنها لا تعمل فيما بعدها، وَ (ما) زائدة [4] وذهب سيبويه إلى أنّها لا تعمل عند اتصالها بـ (ما) [5] .
(1) الكشاف / الزمخشري 4/ 58.
(2) الكتاب/ سيبويه 3/ 140 - 142 وانظر: مغني اللبيب، ابن هشام، 1/ 336 وما بعدها.
(3) رصف المباني، المالقي، 384.
(4) كتاب العين / الخليل بن أحمد 1/ 333.
(5) الكتاب، سيبويه، 3/ 129 - 131.