جاء ضمير الفصل مقحمًا في قوله: [1]
فَأَقْبَلَهَا عُرْضَ السَّرِيِّ وعَيْنُهُ ... تَرُودُ وفي النامُوسِ مَنْ هو رَاقبُهْ
يمكن أن يعد (هو) هنا ضمير فصل جاء للتأكيد ويمكن أن يكون (مبتدأَ) . وهذا النمط من الإقحام في ديوان بشار يكاد يكون مفقودًا.
ثالثًا: الاعتراض
ورد الاعتراض في مواضع كثيرة، منها قوله: [2]
مِهْ لاَ أَبَا لك إِنني رَيْحَانة ... فاشْمُمْ بأَنْفِكَ واسْقِها بِذِنَاب
فقوله (لا أبالك) اعتراض للتعجب.
ومنها قوله: [3]
قالت: فَأَنَّى - بِنَفْسي - جئْتَ مُسْتَرِقًا ... مَن العَدُوِّ تَخَطَّى الوَعْرَ والجددا
فقد اعترض بقوله (بنفسي) ، وهو قسم معترض بين اسم الاستفهام وجملة (جئت) .
وقد اعترض بالشرط بين متلازمين في مواضع كثيرة، منها قوله: [4]
وما كُنْتُ لو شَمَّرْتُ أوّل ظاعنٍ ... بِرَحْلي عن جَذْبٍ إلى غير مُجْدِب
(1) ديوان بشار 1/ 314.
(2) ديوان بشار 1/ 162.
(3) ديوان بشار 2/ 198.
(4) ديوان بشار 1/ 173.