لم يذكر المالقي (ت 702 هـ) [1] من مواضع (أم) أنها تكون زائدة، وحكى زيادتها ابن أم قاسم [2] إذ جعل من أقسام (أم) الزائدة، ثم قال: ذهب أبو زيد [3] إلى أن (أم) تكون زائدة، وجعل من ذلك قوله تعالى: {أم يقولون افتراه} ، كما أن السيوطي في الإتقان نسب القول بزيادتها إلى أبي زيد يقول:"ذكر أبو زيد أن (أم) تقع زائدة وخرج عليه قوله تعالى: {أفلا تبصرون * أم أنا خير} [4] قال: التقدير:"أفلا تبصرون أنا خير" [5] ، ومنه الرجز [6] :"
يا دَهْرُ أم ما كان مشى رقصًا
بل قد تكون مشيتي تَوَقُّصا
بزيادة (أم) ويبين الدكتور فارس أن زيادتها في الشعر للضرورة أمَّا في الآية فهي على تقدير كلام محذوف سابق، تقديره:"هو خير أم أنا" [7] .
تأتي (إنْ) مقحمة في التركيب بعد (ما) النافية، فيقول: ما إن زيدٌ منطلق، وما إنْ انطلق زيد، وتقديره: ما زيد منطلق، وما انطلق زيد، ومنه
(1) رصف المباني/ المالقي ص 178.
(2) ظاهرة الإقحام / أحمد إبراهيم ص 76.
(3) الصاحبي/ ابن فارس ص 87.
(4) سورة الزخرف، الآية 51، 52.
(5) الإتقان في علوم القرآن / السيوطي 1/ 200.
(6) مشكلة الحرف الزائد / فارس بطاينة ص 320.
(7) المرجع السابق ص 321.