فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 457

المعاصرين والمتحدثين بالفصحى وسادة أسلوبية رَثَّة يتكئون عليها ويبالغون في استخدامها حتى درجة اللجاجة، فتكاد مهمة هذا الحرف التي حددتها له أساليب العربية الفصيحة في شعرها ونثرها تتعطل" [1] . وذكر أمثلة للواو المقحمة [2] في أساليب المعاصرين ومنها:"

1 -الواو المقحمة بين الفعل والفاعل، نحو قولهم (سبق وأن قلنا) فهذه الواو حشوة سيئة، وقعت فاصلًا مفتعلًا بين الفعل وفاعله المصدر المؤول فلا تفيد عطفًا ولا حالًا ولا استثناءً"."

2 -الواو المقحمة بين الفعل ومفعوله: وذلك نحو قول القائل:"يجب بذل المزيد من العناية بالزراعة خاصة وأن أزمة الغذاء العالمية تشتد عامًا بعد عامٍ"فقد أقحمت الواو بين خاصة ومفعولها"."

3 -الواو المقحمة بعد"بل"ولعلها أشد أشكال الإقحام قبحًا وسماجة في الاستخدام. وتكثر في أساليب الناشئين من كتاب الرسائل الجامعية، وبعض المترجمين الضعفاء، نحو قول القائل: (يجب على عالم النفس أن يكون على خبرة كافية ليس في الأحلام فحسب بل وبالمثيولوجيا في معناها الأوسع) . وإقحام الواو بعد (بل) لا وجه له؛ لأن (بل) حرف للإضراب والواو للتشريك والجمع، وهما متعارضان لا يجتمعان في حيز واحد.

4 -الواو المقحمة بين الفعل ومتعلقه الجار والمجرور: وهذه تشيع في لغة الإعلانات، نحو قولهم: (ستقام دورة تدريبية على استخدام الحاسب الآلي مطلع الشهر القادم وعلى قاعة المعهد العلمي) . الواضح أن الواو هنا مقحمة لا معنى لإقحامها، وليس لها أي دور وظيفي بل هي عثرة أسلوبية حُشِرت حَشْرًا لا مبرر له.

(1) تعثر الأدوات في أساليب المعاصرين / د. صاحب أبو جناح، مجلة القافلة - السعودية، العدد التاسع 1415 هـ، 1995 م ص 48.

(2) المصدر السابق، ص 48 - 049

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت