فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 457

أتجزعُ أنْ نَفْسٌ أتَاها حِمامُها ... فَهْلاّ التي عَنْ بَيْنَ جَنْبك تدْفعُ

فحذفت من أول الموصول وزيدت بعده، والتقدير عن التي بين جنبيك [1] ، ومن ذلك قوله تعالى: {فليحذر الذي يُخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [2] .

أجاز أبو عبيدة (ت 210 هـ) والأخفش (ت 210 هـ) [3] أن تكون (عَنْ) في هذه الآية زائدة؛ لأن الفعل (خالف) يتعدى بنفسه وبإلى، أمّا تعديته بـ (عَنْ) فمن باب التضمين لمعنى الإعراض والخروج.

ومنه قوله تعالى: {يسألونك عن الأنفال} [4] يجوز أن تكون (عَنْ) زائدة، وهو قول لا ضرورة إليه عند أبي حيان (ت 754 هـ) [5] ، وقرِئت هذه الآية بغير (عَنْ) على نيتها، وهي قراءة سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وغيرهما الشاذة [6] ، ويرى ابن الجوزي أنها صلة في هذه الآية [7] .

وهناك تأويلات لزيادة [8] (إلى، في، رُبّ) في التراكيب.

تنقسم (لا) المقحمة في التراكيب إلى قسمين [9] :

(1) مغني اللبيب / ابن هشام، 1/ 170.

(2) سورة النور، الآية 63 ..

(3) البحر المحيط / أبو حيان 6/ 477.

(4) سورة الأنفال، الآية 1.

(5) البحر المحيط / أبو حيان 6/ 456.

(6) التبيان في تفسير القرآن / أبو جعفر الطوسي، تحقيق: أحمد حبيب العاملي، مكتبة الأمين، النجف الأشرف 5/ 73، وانظر التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1325.

(7) منتخب قرة العيون النواظر في الوجود والنظائر في القرآن الكريم / ابن الجوزي. تحقيق: محمد السيد الصفطاوي، دار المعارف، الإسكندرية. ص 176.

(8) التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1323، 1326، 1327.

(9) رصف المباني / المالقي ص 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت