أتجزعُ أنْ نَفْسٌ أتَاها حِمامُها ... فَهْلاّ التي عَنْ بَيْنَ جَنْبك تدْفعُ
فحذفت من أول الموصول وزيدت بعده، والتقدير عن التي بين جنبيك [1] ، ومن ذلك قوله تعالى: {فليحذر الذي يُخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [2] .
أجاز أبو عبيدة (ت 210 هـ) والأخفش (ت 210 هـ) [3] أن تكون (عَنْ) في هذه الآية زائدة؛ لأن الفعل (خالف) يتعدى بنفسه وبإلى، أمّا تعديته بـ (عَنْ) فمن باب التضمين لمعنى الإعراض والخروج.
ومنه قوله تعالى: {يسألونك عن الأنفال} [4] يجوز أن تكون (عَنْ) زائدة، وهو قول لا ضرورة إليه عند أبي حيان (ت 754 هـ) [5] ، وقرِئت هذه الآية بغير (عَنْ) على نيتها، وهي قراءة سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وغيرهما الشاذة [6] ، ويرى ابن الجوزي أنها صلة في هذه الآية [7] .
وهناك تأويلات لزيادة [8] (إلى، في، رُبّ) في التراكيب.
تنقسم (لا) المقحمة في التراكيب إلى قسمين [9] :
(1) مغني اللبيب / ابن هشام، 1/ 170.
(2) سورة النور، الآية 63 ..
(3) البحر المحيط / أبو حيان 6/ 477.
(4) سورة الأنفال، الآية 1.
(5) البحر المحيط / أبو حيان 6/ 456.
(6) التبيان في تفسير القرآن / أبو جعفر الطوسي، تحقيق: أحمد حبيب العاملي، مكتبة الأمين، النجف الأشرف 5/ 73، وانظر التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1325.
(7) منتخب قرة العيون النواظر في الوجود والنظائر في القرآن الكريم / ابن الجوزي. تحقيق: محمد السيد الصفطاوي، دار المعارف، الإسكندرية. ص 176.
(8) التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1323، 1326، 1327.
(9) رصف المباني / المالقي ص 341.