فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 457

ثالثًا

إقحام الأفعال

* جاءت (كان) مقحمة في الحديث:"ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا" [1] . ويجوز أن يكون التركيب:"ما من شيء لم أَره إلا قد رأيته"بإقحام (كان) وهذا جائز عند النحاة [2] .

وكذلك جاءت مقحمة في الحديث:"حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مِسْعَرٌ قال: حدثني ابن جبر قال: سمعت أنسًا يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد" [3] . والتقدير:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل أو يغتسل"دون حاجة لـ (كان) .

وعمومًا كان إقحام الأفعال في تراكيب الأحاديث الشريفة نادرًا.

رابعًا: الاعتراض

ورد الاعتراض بشكل كبير جدًا في الأحاديث، وغالبًا يكون للدعاء، نحو:

"... وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يرفع رأسه ..." [4] فقوله - صلى الله عليه وسلم - ... اعتراض للدعاء. ومنه قوله:"... ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده إنيّ لأَقْرَبُكُم شَبَهًا بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..." [5] .

فقوله:"والذي نفسي بيده"اعتراض بالقسم.

(1) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب: من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل، حديث رقم: 184.

(2) انظر: الكتاب / سيبويه 2/ 153، المقتضب / المبرد 4/ 116 - 120، شرح المفصل / ابن يعيش 7/ 100.

(3) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب: الوضوء بالمد، حديث رقم: 201.

(4) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب: يَهْوِيِ بالتكبير، حديث رقم: 804.

(5) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب يهوي بالتكبير، حديث رقم: 803، وانظر: حديث رقم: 3465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت