فهرس الكتاب
ثالثًا
إقحام الأفعال
* جاءت (كان) مقحمة في الحديث:"ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا" [1] . ويجوز أن يكون التركيب:"ما من شيء لم أَره إلا قد رأيته"بإقحام (كان) وهذا جائز عند النحاة [2] .
وكذلك جاءت مقحمة في الحديث:"حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مِسْعَرٌ قال: حدثني ابن جبر قال: سمعت أنسًا يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد" [3] . والتقدير:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل أو يغتسل"دون حاجة لـ (كان) .
وعمومًا كان إقحام الأفعال في تراكيب الأحاديث الشريفة نادرًا.
رابعًا: الاعتراض
ورد الاعتراض بشكل كبير جدًا في الأحاديث، وغالبًا يكون للدعاء، نحو:
"... وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يرفع رأسه ..." [4] فقوله - صلى الله عليه وسلم - ... اعتراض للدعاء. ومنه قوله:"... ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده إنيّ لأَقْرَبُكُم شَبَهًا بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..." [5] .
فقوله:"والذي نفسي بيده"اعتراض بالقسم.
(1) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب: من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل، حديث رقم: 184.
(2) انظر: الكتاب / سيبويه 2/ 153، المقتضب / المبرد 4/ 116 - 120، شرح المفصل / ابن يعيش 7/ 100.
(3) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب: الوضوء بالمد، حديث رقم: 201.
(4) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب: يَهْوِيِ بالتكبير، حديث رقم: 804.
(5) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب يهوي بالتكبير، حديث رقم: 803، وانظر: حديث رقم: 3465.